سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٢٨٠ - المفصّل
ثواني و واحدها مثنى مثل المعنى و المعاني،و قال الفرّاء:واحدها مثناة، و قيل المثاني سور القرآن كلّها طوالها و قصارها من قوله تعالى: «كِتٰاباً مُتَشٰابِهاً مَثٰانِيَ» [١].
المئون
و أمّا المئون فهي كلّ سورة تكون نحوا من مائة آية أو فويق ذلك أو دوينه و هي سبع سور أوّلها سورة بني إسرائيل و آخرها المؤمنون، و قيل انّ المئين ما ولي السبع الطول ثمّ المثاني بعدها و هي التي تقصر عن المئين و تزيد على المفصّل،و سمّيت مثاني لأنّ المئين مباديها.
المفصّل
و أمّا المفصّل فما بعد الحواميم من قصار السور إلى آخر القرآن،سمّيت مفصّلا لكثرة الفصول بين سورها ب«بسم اللّه الرحمن الرحيم»،انتهى.
و أقول: اختلف في أوّل المفصّل فقيل من سورة ق، و قيل من سورة محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و قيل من سورة الفتح،و عن النووي:مفصّل القرآن من محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إلى آخر القرآن و قصاره من الضحى إلى آخره و مطوّلاته الى عمّ و متوسطاته الى الضحى، و في الخبر:المفصّل ثمان و ستون سورة،انتهى [٢].
باب انّ الغشية التي يظهرها الناس عند قراءة القرآن و الذكر من الشيطان [٣].
٩٤٤٩ أمالي الصدوق:عن جابر عن أبي جعفر عليه السّلام قال: قلت له:انّ قوما إذا ذكّروا بشيء من القرآن أو حدّثوا به،صعق أحدهم حتّى يرى انّه لو قطعت يداه و رجلاه لم يشعر بذلك،فقال:سبحان اللّه ذاك من الشيطان ما بهذا أمروا إنّما هو اللين و الرقّة
[١] سورة الزمر/الآية ٢٣.
[٢] ق:كتاب الايمان١٩١/٢٦/،ج:٣٢٤/٦٨.
[٣] ق:كتاب الأخلاق٥٢/١٣/،ج:١١٢/٧٠.