سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٦٢٦ - ابن أبي ليلى القاضي و كلمات العلماء في حقّه
ابن أبي ليلى القاضي و كلمات العلماء في حقّه
في احتجاج الصادق عليه السّلام على ابن أبي ليلى في قضائه بين الناس و احتجاج عمر ابن أذينة عليه [١].
جهل ابن أبي ليلى بمسألة ردّ الحبس و انفاذ المواريث و تعليم محمّد بن المسلم إيّاه المسألة [٢].
١٠٢٨٤ الاحتجاج:سعيد بن أبي الخصيب قال: دخلت أنا و ابن أبي ليلى المدينة فبينا نحن في مسجد الرسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إذ دخل جعفر بن محمّد عليهما السّلام فقمنا إليه فسألني عن نفسي و أهلي ثمّ قال:من هذا معك؟فقلت:ابن أبي ليلى قاضي المسلمين،فقال:
نعم ثمّ قال له:تأخذ مال هذا فتعطيه هذا و تفرّق بين المرء و زوجه لا تخاف في هذا أحدا؟قال:نعم،قال:بأيّ شيء تقضي؟قال:بما بلغني عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و عن أبي بكر و عمر،قال:فبلغك انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال:«أقضاكم عليّ»؟قال:نعم، قال:فكيف تقضي بغير قضاء عليّ عليه السّلام و قد بلغك هذا؟قال:فاصفرّ وجه ابن أبي ليلى ثمّ قال:التمس زميلا لنفسك و اللّه لا أكلّمك من رأسي كلمة أبدا [٣].
أقول: ابن أبي ليلى هو محمّد بن عبد الرحمن القاضي الكوفيّ عدّه الشيخ من أصحاب الصادق عليه السّلام،كان بينه و بين أبي حنيفة منافرات،توفّي سنة(١٤٨)و كان أبوه من أكابر تابعي الكوفة،و جدّه أبو ليلى من الصحابة قال ابن النديم في (الفهرست):و اسم أبي ليلى يسار من ولد أحيحة بن الجلاح،و قال:ولّي ابن أبي ليلى القضاء لبني أميّة و ولد العباس و كان يفتي بالرأي قبل أبي حنيفة،انتهى.
و ذكره في(الخلاصة)في القسم الأوّل،و نقل عن ابن عقدة انّه روى عن
[١] ق:٨/٦/٢٤،ج:٢٦٩/١٠٤.
[٢] ق:٤٤/٥١/٢٣،ج:١٨٦/١٠٣.
[٣] ق:٢٠٥/٣٢/١١،ج:٣٣٤/٤٧.