سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ١١٠ - وصيّة المفضّل لجماعة الشيعة
ما تقول في المفضّل بن عمر؟قال:ما عسيت أن أقول فيه،لو رأيت في عنقه صليبا و في وسطه كستيجا لعلمت انّه على الحقّ بعد ما سمعتك[تقول]فيه ما تقول، قال:رحمه اللّه [١].
وصيّة المفضّل لجماعة الشيعة
باب وصيّة المفضّل بن عمر رحمه اللّه لجماعة الشيعة:
٨٩٥٦ تحف العقول: أوصيكم بتقوى اللّه وحده لا شريك له و شهادة أن لا اله الاّ اللّه و انّ محمّدا عبده و رسوله،اتّقوا اللّه و قولوا قولا معروفا و ابتغوا رضوان اللّه و اخشوا سخطه و حافظوا على سنة اللّه و لا تتعدّوا حدود اللّه و راقبوا اللّه في جميع أموركم و ارضوا بقضائه فيما لكم و عليكم،ألا و عليكم بالأمر بالمعروف و النهي عن المنكر،ألا و من أحسن اليكم فزيدوه إحسانا و اعفوا عمّن أساء اليكم و افعلوا بالناس ما تحبّون أن يفعلوه بكم...و ساق الوصيّة الى قوله: و قال أبو عبد اللّه عليه السّلام مرّة و أنا معه:يا مفضّل كم أصحابك؟فقلت:قليل،فلمّا أنصرفت الى الكوفة أقبلت عليّ الشيعة فمزّقوني كلّ ممزّق يأكلون لحمي و يشتمون عرضي حتّى انّ بعضهم استقبلني فوثب في وجهي و بعضهم قعدلي في سكك الكوفة يريد ضربي و رموني بكلّ بهتان حتّى بلغ ذلك أبا عبد اللّه عليه السّلام فلمّا رجعت إليه في السنة الثانية كان أول ما استقبلني به بعد تسليمه عليّ أن قال:يا مفضّل ما هذا الذي بلغني انّ هؤلاء يقولون لك و فيك؟قلت:و ما عليّ من قولهم،قال:أجل بل ذلك عليهم، أ يغضبون بؤسا لهم انّك قلت انّ اصحابك قليل،لا و اللّه ما هم لنا شيعة و لو كانوا لنا شيعة ما غضبوا من قولك و ما اشمأزّوا منه،لقد وصف اللّه شيعتنا بغير ما هم عليه و ما شيعة جعفر الاّ من كفّ لسانه و عمل لخالقه و رجا سيّده و خاف اللّه حقّ خيفته،
[١] ق:كتاب العشرة٧٨/١٨/،ج:٢٧٩/٧٤.