سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٣١٨ - ذمّ بعض القضاة
قضاء داود عليه السّلام بما هو عند اللّه تعالى
٩٥٢٧ قصص الأنبياء:عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: انّ داود عليه السّلام كان يدعو أن يلهمه اللّه القضاء بين الناس بما هو عنده تعالى الحقّ فأوحى إليه:يا داود انّ الناس لا يحتملون ذلك و انّي سأفعل،و ارتفع إليه رجلان فاستعداه أحدهما على الآخر فأمر المستعدى عليه أن يقوم الى المستعدي فيضرب عنقه ففعل فاستعظمت بنو إسرائيل ذلك و قالت:رجل جاء يتظلّم من رجل فأمر الظالم أن يضرب عنقه،فقال عليه السّلام:ربّ أنقذني من هذه الورطة،قال:فأوحى اللّه تعالى إليه:يا داود سألتني أن ألهمك القضاء بين عبادي بما هو عندي الحقّ و انّ هذا المستعدي قتل أبا المستعدى عليه فأمرت فضربت عنقه قودا بأبيه و هو مدفون في حائط كذا و كذا تحت شجرة كذا فأته فناده باسمه فانّه سيجيبك فسله،قال:فخرج داود عليه السّلام و قد فرح فرحا شديدا لم يفرح مثله فقال لبني إسرائيل:قد فرّج اللّه،فمشى و مشوا معه فانتهى الى شجرة فنادى:يا فلان،فقال:لبّيك يا نبيّ اللّه،قال:من قتلك؟قال:فلان،فقالت بنو إسرائيل:لسمعناه يقول يا نبيّ اللّه فنحن نقول كما قال،فأوحى اللّه تعالى:يا داود انّ العباد لا يطيقون الحكم بما هو عندي الحكم فسل المدّعي البيّنة و أضف المدّعى عليه الى اسمي [١].
ذمّ بعض القضاة
٩٥٢٨ كلام أمير المؤمنين عليه السّلام: في ذمّ بعض القضاة:الذي أقدم بغير علم فهو خائض عشوات،ركّاب شبهات،خبّاط جهالات،لا يعتذر ممّا لا يعلم فيسلم،و لا يعضّ في العلم بضرس قاطع فيغنم،يذري الروايات ذرو الريح الهشيم،تبكي منه
[١] ق:٣٣٤/٥٠/٥،ج:٥/١٤.