سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ١٣١ - الجمع بين ما ورد في ذمّ الفقر و مدحه
العذار على خدّ الفرس [١].
٩٠١٦ أمالي الصدوق:عن الصادق عليه السّلام قال: كاد الفقر أن يكون كفرا و كاد الحسد أن يغلب القدر.
بيان: يعارض هذه الرواية ما
٩٠١٧ روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: الفقر فخري و به أفتخر،
٩٠١٨ و قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: اللّهم أحيني مسكينا و أمتني مسكينا و احشرني في زمرة المساكين.
للحافظ:
دولت فقر خدايا بمن ارزانى دار
كين كرامت سبب حشمت و تمكين منست
و يؤيّد هذه الرواية ما
٩٠١٩ رواه العامّة عنه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: الفقر سواد الوجه في الدارين.
الجمع بين ما ورد في ذمّ الفقر و مدحه
و يمكن الجمع بينها بأن يقال:الفقر على أربعة أوجه:
(١)وجود الحاجة الضروريّة و ذلك عامّ للإنسان في دار الدنيا بل عام للموجودات كلّها،قال تعالى: «أَنْتُمُ الْفُقَرٰاءُ إِلَى اللّٰهِ» [٢].
(٢)عدم المقتنيات و هو المذكور في قوله تعالى: «لِلْفُقَرٰاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللّٰهِ» [٣].
(٣)فقر النفس و هو الشرّ المعنيّ ب
٩٠٢٠ قوله عليه السّلام «كاد الفقر أن يكون كفرا».
(٤)الفقر إلى اللّه تعالى المشار إليه ب
٩٠٢١ قوله: «اللّهم أغنني بالافتقار إليك و لا تفقرني بالاستغناء عنك» ،و أصل الفقير المكسور الفقار،و منهم من حمل سواد الوجه على المدح أي انّه كالخال الذي على وجه المحبوب فانّه يزيّنه و لا يشينه
[١] ق:كتاب الأخلاق٢٢٦/٥٦/،ج:٢٨/٧٢.
[٢] سورة فاطر/الآية ١٥.
[٣] سورة البقرة/الآية ٢٧٣.