سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٢٩٢ - ذو القرنين و قصصه
أفنيتهم و على أبواب دورهم،ليس لبيوتهم أبواب و ليس عليهم أمراء الى غير ذلك، و سؤال ذي القرنين إيّاهم عن ذلك و إخبارهم إيّاه بخبرهم [١].
٩٤٧٧ في: انّه ضرب قومه على قرنه الأيمن فأماته اللّه خمسمائة عام ثمّ بعثه ثمّ ضرب على قرنه الأيسر و أماته اللّه خمسمائة عام ثمّ بعثه و ملّكه مشارق الأرض و مغاربها فبنى السدّ،
٩٤٧٨ و: كان ذو القرنين إذا مرّ بقرية زأر فيها كما يزأر الأسد المغضب فيبعث في القرية ظلمات و رعد و برق و صواعق يهلك من ناواه و خالفه،فلم يبلغ مغرب الشمس حتّى دان له أهل المشرق و المغرب، فقال أمير المؤمنين عليه السّلام: ذلك قول اللّه(عزّ و جلّ): «إِنّٰا مَكَّنّٰا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَ آتَيْنٰاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً» أي دليلا،فقيل له انّ للّه في أرضه عينا يقال لها عين الحياة لا يشرب منها ذو روح الاّ لم يمت حتّى الصيحة فدعا ذو القرنين الخضر و كان أفضل أصحابه عنده و دعا ثلاثمائة و ستّين رجلا و دفع الى كلّ واحد منهم سمكّة و قال لهم:اذهبوا الى موضع كذا و كذا فانّ هناك ثلاثمائة و ستّين عينا فليغسل كلّ واحد منكم سمكته في عين غير عين صاحبه، فذهبوا يغسلون و قعد الخضر يغسل فانسابت السمكّة منه في العين و بقي الخضر متعجّبا ممّا رأى و قال في نفسه:ما أقول لذي القرنين؟ثمّ نزع ثيابه يطلب السمكّة فشرب من مائها و اغتمس فيه و لم يقدر على السمكّة،فرجعوا الى ذي القرنين فأمر ذو القرنين بقبض السمك من أصحابه فلمّا انتهوا الى الخضر لم يجدوا معه شيئا فدعاه و قال له:ما حال السمكّة؟فأخبره الخبر،فقال له:ما ذا صنعت؟قال:
اغتمست فيها فجعلت أغوص و أطلبها فلم أجدها،قال:فشربت من مائها؟قال:
نعم،قال:فطلب ذو القرنين العين فلم يجدها فقال للخضر:كنت أنت صاحبها [٢].
٩٤٧٩ : كان ذو القرنين و اسمه عيّاش عبدا أحبّ اللّه فأحبّه؛ و تقدّم في«سحب»
٩٤٨٠ : انّه قد
[١] ق:١٦٣/٢٧/٥،ج:١٩١/١٢.
[٢] ق:١٦٠/٢٧/٥ و ١٦٥،ج:١٧٨/١٢ و ١٩٧.