سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٢٩٥ - تأويل قوله تعالى و جعلنا بينهم و بين القرى
٩٤٨٦ روي: انّه أتى ذو القرنين جزيرة عظيمة فرأى بها قوما لباسهم ورق الشجر و بيوتهم كهوف في الصخر و الحجر فسألهم عن مسائل في الحكمة فأجابوه بأحسن جواب و ألطف خطاب،فقال لهم:سلوا حوائجكم فقالوا له:نسألك الخلد في الدنيا،فقال:لا نقدر،فقالوا:نسألك صحّة في أبداننا ما بقينا،فقال:لا أقدر،قالوا:
فعرّفنا بقية أعمارنا،فقال:لا أعرف ذلك لروحي فكيف بكم،قالوا:فدعنا نطلب ذلك ممّن يقدر على ذلك و أعظم من ذلك،و جعل الناس ينظرون الى كثرة جنوده و عظمة موكبه و بينهم شيخ صعلوك لا يرفع رأسه فقال له ذو القرنين:ما لك لا تنظر الى ما ينظر إليه الناس؟قال الشيخ:ما أعجبني الملك الذي رأيته قبلك حتّى أنظر اليك و الى ملكك،فقال:و ما ذاك؟قال الشيخ:كان عندنا ملك و آخر صعلوك فماتا في يوم واحد فغبت عنهما مدّة ثمّ جئت اليهما و اجتهدت أن أعرف الملك من الصعلوك فلم أعرفه،فتركهم ذو القرنين و انصرف عنهم [١].
قرا:
[تأويل قوله تعالى:و جعلنا بينهم و بين القرى....]
تأويل قوله تعالى: «وَ جَعَلْنٰا بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بٰارَكْنٰا فِيهٰا» [٢]بالأئمة عليهم السّلام و«القرى الظاهرة»برواة أخبارهم و فقهاء شيعتهم و«السير بالعلم آمنين»من الشكّ و الضلال [٣].
تفسير «وَ ضَرَبَ اللّٰهُ مَثَلاً قَرْيَةً كٰانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهٰا رِزْقُهٰا رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكٰانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللّٰهِ» [٤]الآية [٥].
[١] ق:٣٤٣/٣٧/١٤،ج:٢٣٠/٦٠.
[٢] سورة سبأ/الآية ١٨.
[٣] ق:١٣٨/٥٩/٧،ج:٢٣٣/٢٤. ق:٣٣٥/٣٧/١٤،ج:٢٠٣/٦٠.
[٤] سورة النحل/الآية ١١٢.
[٥] ق:٣٠٨/٢٦/٦،ج:٤٩/١٨.