سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٥٩ - الفرزدق الشاعر و من استجار بقبر أبيه
طعام غالب؟!اذا نحر ناقة نحرت أخرى،فوقعت المنافرة و نحر سحيم لأهله ناقة، فلمّا كان من الغد عقر غالب لأهله ناقتين فعقر سحيم لأهله ناقتين،فلمّا كان اليوم الثالث نحر غالب ثلاثا فنحر سحيم ثلاثا،فلمّا كان اليوم الرابع عقر غالب مائة ناقة فلم يكن عند سحيم هذا القدر فلم يعقر شيئا و أسرّها في نفسه فلمّا انقضت المجاعة و دخلت الناس الكوفة قال بنو رياح لسحيم:جررت علينا عار الدهر هلاّ نحرت مثل ما نحر و كنّا نعطيك مكان كلّ ناقة ناقتين؟فاعتذر انّ إبله كانت غائبة و عقر ثلاثمائة و قال للناس:شأنكم و الأكل، و كان ذلك في خلافة أمير المؤمنين عليه السّلام فاستفتي عليه السّلام في الأكل منها فقضى بتحريمها و قال:هذه ذبحت لغير مأكلة و لم يكن المقصود منها الاّ المفاخرة و المباهاة فألقيت لحومها على كناسة الكوفة فأكلتها الكلاب و العقبان و الرخم، انتهى. و قد تقدّم في«ابل»ما يتعلق بذلك.
ذكر جدّه و شرافته
و جدّ الفرزدق صعصعة بن ناجية عدّه علماء رجال العامّة من الصحابة و قالوا:
كان من أشرف بني تميم و وجوه بني مجاشع،و كان في الجاهليّة يفتدي الموؤدات أعني البنات اللواتي كانوا يدفنوهنّ حيّات،و قد أحيى ثلاثمائة و ستّين موؤدة اشترى كلّ واحدة منهنّ بناقتين عشراوين و جمل
٨٨٧٨ و: وعده رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أن يؤجر عليها حيث أسلم.
الفرزدق الشاعر و من استجار بقبر أبيه
و في كامل المبرّد قال الفرزدق:
ألم تر انّا بني دارم
زرارة منّا أبو معبد
و منّا الذي منع الوائدات
و أحيى الوئيد فلم توأد