سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٦٩ - ابن المفرّغ
يأتيه البرّ و الفاجر [١].
باب أحوال مؤمن آل فرعون و امرأة فرعون [٢].
فرغ:
ابن المفرّغ
أقول: ابن المفرّغ هو أبو عثمان يزيد بن زياد بن ربيعة بن مفرّغ الحميري،لقّب جدّه مفرّغا لأنّه راهن على سقاء لبن أن يشربه كلّه فشربه حتّى فرغ فلقّب به،و كان ابن مفرّغ شاعرا و هجى عبّاد بن زياد و عبيد اللّه بن زياد و قد نكلا به و حبساه و لو لا قومه و عشيرته التي كانوا مع يزيد بن معاوية(لعنه اللّه)لقتلاه،و من شعره في لحية عباد و كان عظيم اللحية كأنّها جوالق:
ألا ليت اللّحى كانت حشيشا
فتعلفها خيول المسلمينا
و له في هجاء زياد:
فأشهد انّ أمّك لم تباشر
أبا سفيان واضعة القناع
و لكن كان أمر فيه لبس
على وجل شديد و امتناع
و له:
ألا أبلغ معاوية بن حرب
مغلغلة عن الرجل اليماني
أتغضب أن يقال أبوك عفّ
و ترضى أن يقال أبوك زان
و له في هجاء عبيد اللّه بن زياد:
و قل لعبيد اللّه مالك والد
بحقّ و لا يدري امرؤ كيف ينسب
و له فيه و يرميه بالأبنة و لو لا انّه من أعداء اللّه لما ذكرته:
ابلغ قريشا قضّها و قضيضها...الى قوله:
فاذا أميّة صلصلت أحشاؤها
فبنو زياد في الكلاب النابحة
[١] ق:١١٩/٢٠/١٠،ج:٨٤/٤٤.
[٢] ق:٢٥٩/٣٥/٥،ج:١٥٧/١٣.