سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٣٢ - الفاحشة و ما ورد في تأويلها
الفاحشة و ما ورد في تأويلها
باب فيه انّ أعداءهم عليهم السّلام الفواحش و المعاصي في بطن القرآن [١].
٨٨٢٧ الغيبة للنعمانيّ:عن محمّد بن منصور قال: سألته-يعني أبا عبد اللّه عليه السّلام-عن قوله تعالى: «وَ إِذٰا فَعَلُوا فٰاحِشَةً قٰالُوا وَجَدْنٰا عَلَيْهٰا آبٰاءَنٰا وَ اللّٰهُ أَمَرَنٰا بِهٰا قُلْ إِنَّ اللّٰهَ لاٰ يَأْمُرُ بِالْفَحْشٰاءِ أَ تَقُولُونَ عَلَى اللّٰهِ مٰا لاٰ تَعْلَمُونَ» [٢]قال:فهل رأيت أحدا زعم انّ اللّه أمره بالزنا و شرب الخمر أو شيء من هذه المحارم؟قلت:لا،قال:فما هذه الفاحشة التي يدّعون انّ اللّه أمرهم بها؟قلت:اللّه أعلم و وليّه،قال:فانّ هذا في أولياء أئمة الجور ادّعوا انّ اللّه أمرهم بالإيتمام بهم فردّ اللّه ذلك عليهم و أخبرهم أنّهم قالوا عليه الكذب و سمّى ذلك منهم فاحشة.
٨٨٢٨ و عن محمّد بن منصور أيضا قال: سألت عبدا صالحا عليه السّلام عن قول اللّه(عزّ و جلّ): «إِنَّمٰا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوٰاحِشَ مٰا ظَهَرَ مِنْهٰا وَ مٰا بَطَنَ» [٣]قال:فقال عليه السّلام:انّ القرآن له ظاهر و باطن فجميع ما حرّم اللّه تعالى في القرآن فهو حرام على ظاهره كما هو في الظاهر،و الباطن من ذلك أئمة الجور،و جميع ما أحلّ اللّه في الكتاب فهو حلال و هو الظاهر،و الباطن من ذلك أئمة الهدى عليهم السّلام [٤].
[١] ق:١٥٠/٦٦/٧،ج:٢٨٦/٢٤. ق:١٢٩/٥٢/٧،ج:١٨٧/٢٤.
[٢] سورة الأعراف/الآية ٢٨.
[٣] سورة الأعراف/الآية ٣٣.
[٤] ق:١٢٩/٥٢/٧،ج:١٨٩/٢٤.