سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ١٦٣ - ابن فهد رحمه اللّه
باب الفاء بعده الهاء
فهد:
الفهد
عدم تعرّض الفهد للغزال الذي التجأ الى قبر الرضا عليه السّلام [١].
أقول: الفهد واحد الفهود،و فهد الرجل أشبه الفهد في كثرة نومه و تمرّده، و يضرب به المثل في كثرة النوم و هو ثقيل الجثّة يحطم ظهر الحيوان في ركوبه، و من خلقه الغضب و ذلك انّه إذا وثب على فريسة لا يتنفّس حتّى ينالها فيحمى لذلك و تمتلىء رئته من الهواء الذي حبسه فإذا أخطأ صيده رجع مغضبا و ربّما قتل سائسه،و زعم ارسطو انّه يتولّد بين نمر و أسد و مزاجه كمزاج النمر،و يقال انّ الفهدة إذا أثقلت بالحمل حنّ عليها كلّ ذكر يراها من الفهود و يواسيها من صيده، فاذا أرادت الولادة هربت الى موضع قد أعدّته لذلك،كذا قال الدميري .
ابن فهد رحمه اللّه
هو الشيخ الأجلّ الثقة الفقيه الزاهد العالم العابد الصالح الورع التقيّ جمال السالكين الشيخ أحمد بن محمّد بن فهد الحلّي الأسدي صاحب المقامات العالية و المصنّفات الفائقة كالمهذّب البارع و الموجز و التحرير و عدّة الداعي و التحصين و اللمعة الجليّة و غير ذلك،حكي انّه رأى في الطيف أمير المؤمنين عليه السّلام آخذا بيد
[١] ق:٩٧/٢٨/١٢،ج:٣٣٤/٤٩.