سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ١١ - النهي عن التفأّل بالقرآن المجيد
الحديبية [١]. أقول: قد تقدّم في«برد»ما يتعلق بذلك.
تفأّل شدّاد بن ربيعة بكبشين ينتطحان فجاء رجلان نحوهما فأخذ كلّ واحد منهما كبشا بأنّ أمير المؤمنين عليه السّلام في صفّين لا يغلب و لا يغلب [٢].
علم الفأل
أقول: قال في(كشف الظنون):علم الفأل و هو علم يعرف به بعض الحوادث الآتية من جنس الكلام المسموع من الغير أو بفتح المصحف أو كتب المشايخ كديوان الحافظ و المثنوي و نحوهما و قد اشتهر ديوان الحافظ بالتفأّل حتّى صنّفوا فيه كما مرّ،و أمّا التفأّل بالقرآن فجوّزه بعضهم لما روي عن بعض الصحابة، و كان(عليه الصلاة و السلام)يحبّ الفأل و ينهى عن الطير،و منعه آخرون،انتهى.
النهي عن التفأّل بالقرآن المجيد
٨٧٨٣ روى الكليني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: لا تفأّل بالقرآن.
قال المحقق المحدّث الكاشاني في(الوافي)ما ملخّصه انّه لا ينافي هذا ما اشتهر اليوم بين الناس من الاستخارة بالقرآن على النحو المتعارف بينهم لأن التفأّل غير الاستخارة فانّ التفأّل إنّما يكون فيما سيقع و يتبيّن الأمر فيه كشفاء مريض أو موته و وجدان الضالّة أو عدمه و مآله الى تعجيل تعرّف علم الغيب،و قد ورد النهي عنه و عن الحكم فيه بتّة لغير أهله بخلاف الاستخارة فانّه طلب لمعرفة الرشد في الأمر الذي أريد فعله أو تركه و تفويض الأمر إلى اللّه سبحانه في التعيين،و إنّما منع من التفأّل بالقرآن و إن جاز بغيره إذا لم يحكم بوقوع الأمر على البتّ لأنّه إذا تفأّل بغير القرآن ثمّ تبيّن خلافه فلا بأس بخلاف القرآن فانّه يفضي الى إساءة الظنّ
[١] ق:٥٥٧/٥٠/٦،ج:٣٣٣/٢٠.
[٢] ق:٤٨١/٤٤/٨،ج:٤٢٨/٣٢.