سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٦٢٨ - من لان عوده كثفت أغصانه
و يحكم بذلك بعد التوقّف بل ينقض ما كان قد حكم به إذا بلغه عنهم عليهم السّلام خلافه فكيف يكون من حاله ذلك من النواصب؟انتهى كلامه رحمه اللّه.
لين:
من لان عوده كثفت أغصانه
قد تقدّم في«حدد»و«دود»و«كسب»الإشارة الى إلانة الحديد لداود عليه السّلام، و في (مجمع البحرين) :قوله تعالى: «وَ أَلَنّٰا لَهُ الْحَدِيدَ» [١]الضمير في«له» لداود عليه السّلام،يقال ليّنت الشيء و ألنته أي صيّرته ليّنا و اللين ضد الخشونة،
١٠٢٨٦ و منه:
«سلاح العلم لين الكلمة»،
١٠٢٨٧ و في الحديث: «من لان عوده كثفت أغصانه» قال الشارح: هو كالمثل يضرب لمن يتواضع للناس فيألفونه و يحبّونه فيكثر بهم و يتقوّى باجتماعهم عليه،انتهى ملخّصا.
و لقد أجاد من قال:
خذ العفو و أمر بعرف كما
أمرت و أعرض عن الجاهلين
و لن في الكلام لكلّ الأنام
فمستحسن من ذوي الجاه لين
[١] سورة سبأ/الآية ١٠.