سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٣٣٦ - احتجاج الصادق عليه السّلام على ابن أبي العوجاء
باب القاف بعده الفاء
قفع:
احتجاج الصادق عليه السّلام على ابن أبي العوجاء
ذكر ما جرى بين ابن المقفّع و ابن أبي العوجاء في المسجد الحرام:
٩٥٤٠ التوحيد:عن أبي منصور المتطبّب قال:أخبرني رجل من أصحابي قال: كنت أنا و ابن أبي العوجاء و عبد اللّه بن المقفّع في المسجد الحرام فقال ابن المقفّع:ترون هذا الخلق-و أمى بيده الى موضع الطواف-ما منهم أحد أوجب له اسم الإنسانيّة الاّ ذلك الشيخ الجالس-يعني جعفر بن محمّد عليهما السّلام-فأمّا الباقون فرعاع و بهايم،فقال له ابن أبي العوجاء:و كيف أوجبت هذا الاسم لهذا الشيخ دون هؤلاء؟قال:لأنّي رأيت عنده ما لم أر عندهم،فقال ابن أبي العوجاء:ما بدّ من اختبار ما قلت فيه منه، فقال له ابن المقفّع:لا تفعل فانّي أخاف أن يفسد عليك ما في يدك،فقال:ليس ذا رأيك و لكنّك تخاف أن يضعف رأيك عندي في إحلالك إيّاه المحلّ الذي و صفت،فقال ابن المقفّع:أمّا إذا توهّمت على هذا فقم إليه و تحفّظ ما استطعت من الزلل و لا تثن عنانك الى استرسال يسلمك الى عقال و سمه ما لك أو عليك،قال:
فقام ابن أبي العوجاء و بقيت و ابن المقفّع فرجع الينا و قال:يابن المقفّع ما هذا ببشر و إن كان في الدنيا روحانيّ يتجسّد إذا شاء ظاهرا و يتروّح إذا شاء باطنا فهو هذا، فقال له:و كيف ذاك؟قال:جلست إليه فلمّا لم يبق عنده غيري ابتدأني فقال:إن يكن الأمر على ما يقول هؤلاء و هو على ما يقولون-يعني أهل الطواف-فقد سلموا