سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٤٣٩ - ذمّ كتمان العلم
«الْأُمُورِ» [١] و أقبل يرفع يده يضعها على صدره .
بيان: الغرض انّ اللّه تعالى لم يؤذن لنا في دولة الباطل أن نظهر الحقّ علانية و نخرج ما في صدورنا من علوم لا يحتملها الناس،و لو كنّا مأذونين لأظهرناها و لم نبال بما أصابنا منهم و لكنّ اللّه عزم علينا بالصبر و التقيّة في دول الظالمين،و لذا أشار بيده الى صدره فانّ العلم مكتوم فيه كما
٩٧٩٠ قال أمير المؤمنين عليه السّلام: انّ ها هنا لعلما جمّا لو وجدت له حملة [٢].
أقول: تقدّم في«قلل»سبب في كتمان الأئمة عليهم السّلام حديثهم و في«ذيع»ما يناسب ذلك.
ذمّ كتمان العلم
باب النهي عن كتمان العلم و جواز الكتمان عن غير أهله [٣].
٩٧٩١ الخصال:عن أبي جعفر عليه السّلام قال:قال أمير المؤمنين عليه السّلام: قوام الدين بأربعة:بعالم ناطق مستعمل له،و بغنيّ لا يبخل بفضله على أهل دين اللّه،و بفقير لا يبيع آخرته بدنياه،و بجاهل لا يتكبّر عن طلب العلم،فإذا كتم العالم علمه و بخل الغنيّ بماله و باع الفقير آخرته بدنياه و استكبر الجاهل عن طلب العلم رجعت الدنيا الى ورائها القهقرى،فلا تغرّنّكم كثرة المساجد و أجساد قوم مختلفة [٤].
٩٧٩٢ تفسير الإمام العسكريّ:قال أبو محمّد العسكريّ عليه السّلام:قال:قال أمير المؤمنين عليه السّلام:سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول: من سئل عن علم فكتمه حيث يجب إظهاره و تزول عنه التقيّة جاء يوم القيامة ملجما بلجام من النار.
[١] سورة آل عمران/الآية ١٨٦.
[٢] ق:كتاب الايمان١٦٢/٢٣/،ج:٢٢٤/٦٨.
[٣] ق:٨٥/١٨/١،ج:٦٤/٢.
[٤] ق:٨٦/١٨/١،ج:٦٧/٢.