سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ١٥٢ - رؤيا السيّد أبو القاسم الاشكوري بهمنيار
المحذورات و استهانوا بحدود الشرع و خلعوا ربقة الإسلام،فاليهود و النصارى أعذر منهم لكونهم أولئك متمسّكين بشرايع دلّت عليها معجزات،انتهى.
و قد تقدّم في«جلس»ما يشبه ذلك.
قال الآغا محمّد باقر بن محمّد باقر الهزار جريبي الغروي في آخر إجازته المبسوطة لبحر العلوم رحمه اللّه:و أوصيه أيّده اللّه بالكدّ في تحصيل المقامات العالية الأخرويّة سيّما الجدّ في نشر أحاديث أهل بيت النبوّة و العصمة(صلوات اللّه و سلامه عليهم)و رفض العلائق الدنيّة الدنيويّة،و إيّاه و صرف نقد العمر العزيز في العلوم المموّهة الفلسفيّة فانّها كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء،انتهى.
رؤيا السيّد أبو القاسم الاشكوري بهمنيار
قال شيخنا الأجلّ صاحب(دار السلام):حدّثني العالم الفاضل و قدوة أرباب الفضائل الثقة الثقة الصالح الزكيّ المولى النبيل الربّاني السيّد أبو القاسم بن السيّد معصوم الحسيني الاشكوري الجيلاني أصلح اللّه تعالى شأنه و صانه عمّا شانه،قال:
كنت في عنفوان الشباب في بلدة قزوين منذ أربع سنين مشغولا بتحصيل الكلام و حكمة اليونانيّين مجتنبا عن كتب الفقهاء و الأصوليّين الى أن ساعدني التوفيق الى زيارة سيّدي و مولاي أمير المؤمنين عليه السّلام فحضرت مجالس بحث الفقهاء و الأصوليّين و كنت أرى مطالبهم أوهن من بيت العنكبوت فعزمت العود ثانيا على قراءة الحكمة فقرأت أياما إلهيّات الأسفار للمولى صدرا عند بعض المتألّهين ثمّ تردّدت في أمري فتفأّلت بالقرآن المبين فكان أوّل ما رأيت منه قوله تعالى: «قٰالُوا رَبَّنٰا إِنّٰا أَطَعْنٰا سٰادَتَنٰا وَ كُبَرٰاءَنٰا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلاَ» [١]فوهن عزمي أياما من قرائتها،ثمّ أردت العود ثالثا فرأيت في عالم الطيف انّ القيامة قد قامت و رأيت لمّة من الناس
[١] سورة الأحزاب/الآية ٦٧.