سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ١٧٩ - الفيل و ما فيه من لطيف التدبير
أقول: و(الاثنى عشرية)هو في الصلاة لصاحب المعالم،يروي عنه السيّد الأجلّ الأمير شرف الدين الشولستاني المتوطن في الغريّ و هو يروي عن الشيخ محمّد ابن صاحب المعالم و عن صاحب المعالم كما نقل ذلك صاحب(الرياض) و عن السيّد ابن الصائغ(رضي اللّه عنهم).
فيل:
الفيل و ما فيه من لطيف التدبير
٩١٠٧ في توحيد المفضّل: تأمّل مشفر الفيل و ما فيه من لطيف التدبير فانّه يقوم مقام اليد في تناول العلف و الماء و ازدرادهما الى جوفه،و لو لا ذلك ما استطاع أن يتناول شيئا من الأرض لأنّه ليست له رقبة يمدّها كساير الأنعام،فلمّا عدم العنق أعين مكان ذلك بالخرطوم الطويل ليسدله فيتناول به حاجته،فمن ذا الذي عوّضه مكان العضو الذي عدمه ما يقوم مقامه الاّ الرؤوف بخلقه؟و كيف يكون هذا بالإهمال كما قالت الظّلمة؟فإن قال قائل:فما باله لم يخلق ذا عنق كساير الأنعام؟قيل له:انّ رأس الفيل و أذنيه أمر عظيم و ثقل ثقيل،و لو كان ذلك على عنق عظيمة لهدّها و أوهنها،فجعل رأسه ملصقا بجسمه لكيلا ينال منه ما وصفنا و خلق له مكان العنق هذا المشفر ليتناول به غذاءه،فصار مع عدمه العنق مستوفيا ما فيه بلوغ حاجته، انظر الآن كيف حياء [١]الأنثى من الفيلة في أسفل بطنها فإذا هاجت للضراب ارتفع و برز حتّى يتمكن الفحل من ضربها،فاعتبر كيف جعل حياء الأنثى من الفيلة على خلاف ما عليه في غيرها من الأنعام ثمّ جعلت فيه هذه الخلّة ليتهيّأ للأمر الذي فيه قوام النسل و دوامه [٢].
الفيل معروف،قال الدميري: الفيل و زند فيل و هما كالبخاتي و العراب أو هما كالذكر و الأنثى،و الفيل إذا اغتلم أشبه الجمل في ترك الماء و العلف حتّى يتورّم
[١] أي الفرج.
[٢] ق:٣٠/٤/٢،ج:٩٦/٣.