سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٤٤٠ - ابن أمّ مكتوم
٩٧٩٣ و قال أمير المؤمنين عليه السّلام: إذا كتم العالم العلم أهله و زهى الجاهل في تعلّم ما لا بدّ منه و بخل الغنيّ بمعروفه و باع الفقير دينه بدنيا غيره حلّ البلاء و عظم العقاب.
بيان:أقول: بهذا الخبر يجمع بين أخبار هذا الباب،و الذي يظهر من جميع الأخبار إذا جمع بعضها مع بعض انّ كتمان العلم عن أهله و عمّن لا ينكره و لا يخاف منه الضرر مذموم و في كثير من الموارد محرّم،و في مقام التقيّة و خوف الضرر أو الإنكار و عدم القبول لضعف العقل أو عدم الفهم و حيرة المستمع لا يجوز إظهاره بل يجب أن يحمل على الناس ما تطيقه عقولهم و لا تأبى عنه أحلامهم [١].
كتمان هبة اللّه علمه عن قابيل [٢].
في كتمان بعضهم فضيلة عليّ عليه السّلام للخوف من أعدائه [٣].
كتمان أنس بن مالك و براء بن عازب و جرير بن عبد اللّه حديث الغدير [٤].
باب عقاب من كتم شيئا من فضائلهم عليهم السّلام [٥].
ابن أمّ مكتوم
نزول قوله تعالى: «عَبَسَ وَ تَوَلّٰى» [٦]في الثالث و ابن أمّ مكتوم [٧].
أقول: ابن أمّ مكتوم اسمه عبد اللّه صحابي مهاجري و كان يؤذّن للنبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،
٩٧٩٤ روى الشيخ الكليني في الصحيح عن الحلبيّ قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن «الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ» [٨]فقال:بياض النهار من سواد الليل،قال:و كان بلال
[١] ق:٨٧/١٨/١،ج:٧٣/٢.
[٢] ق:٦٥/٩/٥،ج:٢٤٠/١١.
[٣] ق:٢٨٧/٥١/٣،ج:٣٣٥/٧.
[٤] ق:٢٢٣/٥٢/٩،ج:١٩٧/٣٧.
[٥] ق:٣٣١/١٠٥/٧،ج:٢٣٢/٢٦.
[٦] سورة عبس/الآية ١.
[٧] ق:٢١١/٢٠/٨،ج:-.
[٨] ق:سورة البقرة/الآية ١٨٧.