سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٥٣٣ - شأنه في كلام أبي جعفر عليه السلام
الميل فيجعل في ذلك الشقّ و هو فاتر فيكتحل بمائها لأنّ النار تلطّفه و تذهب فضلاته الرديّة و تبقي النافع منه،و لا يجعل الميل في مائها و هي باردة يابسة فلا ينجع،و قد حكى إبراهيم الحرفي [١]عن صالح و عبد اللّه ابني أحمد بن حنبل انّهما اشتكت أعينهما فأخذا كماة و عصراها و اكتحلا بمائها فهاجت أعينهما و رمدا، و القول الثاني انّ المراد ماؤها الذي ينبت به فانّه أول مطر يقع في الأرض فتربى به الاكحال [٢].
باب الكماة [٣].
١٠٠٣٦ عيون أخبار الرضا عليه السّلام:عن الرضا عن آبائه عليهم السّلام قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: الكماة من المنّ الذي أنزل اللّه على بني إسرائيل و هي شفاء العين [٤].
كلام الأطبّاء في انّ ماء الكماة من أصلح الأدوية للعين إذا ربى به الاثمد و اكتحل به فانّه يقوّي أجفان العين و يزيد في الروح الباصرة قوّة و حدّة و يدفع عنها نزول الماء [٥].
كمت:
الكميت الشاعر و مدحه
[شأنه في كلام أبي جعفر عليه السلام]
١٠٠٣٧ الكافي:عن الكميت بن زيد الأسدي قال:دخلت على أبي جعفر عليه السّلام قال: و اللّه يا كميت لو كان عندنا مال لأعطيناك منه و لكن لك ما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لحسّان ابن ثابت«لن يزال معك روح القدس ما ذببت عنّا»،قال:قلت:خبّرني عن الرجلين،قال:فأخذ الوسادة فكسرها في صدره ثمّ قال:و اللّه يا كميت ما أهريق محجمة من دم و لا أخذ مال من غير حلّه و لا قلب حجر عن حجر الاّ ذاك في
[١] الحربي(خ ل).
[٢] ق:٥٢٢/٥٧/١٤،ج:١٥٤/٦٢.
[٣] ق:٨٦١/١٦٤/١٤،ج:٢٣١/٦٦.
[٤] ق:٨٦١/١٦٤/١٤،ج:٢٣١/٦٦.
[٥] ق:٨٦٢/٦٤/١٤،ج:٢٣٤/٦٦.