سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٥٥٠ - الكيّ و المداواة به
كوى:
الكيّ و المداواة به
١٠٠٨٠ روى الخطّابي في كتاب(اعلام الحديث)بإسناده عن ابن عبّاس انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: الشفاء في ثلاثة،شربة عسل و شرطة محجم و كيّة بنار و أنهى أمّتي عن الكيّ؛ و قال:هذه القسمة في التداوي منتظمة جملة ما يتداوى به الناس و ذلك انّ الحجم يستفرغ الدم و هو أعظم الأخلاط و أنجحها شفاء عند الحاجة إليه، و العسل مسهل و قد يدخل أيضا في المعجونات المسهلة ليحفظ على تلك الأدوية قواها فيسهل الأخلاط التي في البدن،و أمّا الكيّ إنّما هو للداء العضال و الخلط الباغي الذي لا يقدر على حسم مادّته الاّ به،و قد وصفه النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ثمّ نهى عنه نهي كراهة لما فيه من الألم الشديد و الخطر العظيم و لذلك قالت العرب في أمثالها «آخر الدواء الكيّ»،و قد كوى سعد بن معاذ على الكحلة و اكتوى غير واحد من الصحابة بعده،و في(النهاية الأثيريّة):الكيّ بالنار من العلاج المعروف في كثير من الأمراض،و قد جاء في أحاديث كثيرة النهي عن الكيّ،ثمّ ذكر وجه الجمع [١].
[١] ق:٥١٨/٥٤/١٤،ج:١٣٥/٦٢.