سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٣٤٥ - القلب و حضوره و شرحه
فنظر الى أغنيائهم قد لبسوا المسوح و جعلوا التراب على رؤوسهم و هم قيام على أرجلهم تجري دموعهم على خدودهم فبكى رحمة لهم فقال:الهي هؤلاء بنو إسرائيل حنّوا إليك حنين الحمام و عووا عوي الذئب و نبحوا نباح الكلب،فأوحى اللّه إليه:و لم ذاك لأنّ خزانتي قد نفدت أم لأنّ ذات يدي قد قلّت أم لست أرحم الراحمين؟و لكن أعلمهم انّي عليم بذات الصدور،يدعونني و قلوبهم غايبة عنّي مايلة الى الدنيا [١].
٩٥٦٤ فيما أوحى اللّه(عزّ و جلّ)الى داود: كم ركعة طويلة فيها بكاء بخشية قد صلاّها صاحبها لا تساوي عندي فتيلا حين نظرت في قلبه فوجدته إن سلّم من الصلاة و برزت له امرأة و عرضت عليه نفسها أجابها و إن عامله مؤمن خانه [٢].
أقول: قد تقدّم في«حضر»ما يتعلق بحضور القلب،و في«صحب»وصف أصحاب القائم عليه السّلام كأنّ قلوبهم القناديل.
٩٥٦٥ و عن(الفضائل)عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: انّه رأى مكتوبا على الباب السادس من الجنة هذه الكلمات«لا اله الاّ اللّه محمّد رسول اللّه عليّ وليّ اللّه،بياض القلب في أربع خصال:في عيادة المريض و اتباع الجنائز و شراء أكفان الموتى و دفع القرض» .
الكلام في القلب و انّه موضع التميز و الاختيار و سائر الأعضاء مسخّرة له [٣].
٩٥٦٦ حلية الأولياء:عن سلمان رحمه اللّه قال: مثل القلب و الجسد مثل الأعمى و المقعد،قال المقعد:أرى ثمرة و لا أستطيع القيام فاحملني،فحمله فأكله و أطعمه [٤].
سؤال هشام بن الحكم رحمه اللّه عمرو بن عبيد«ألك قلب؟»تقدّم في«عمر».
في تشريح القلب [٥].
[١] ق:٣٠٩/٤١/٥،ج:٣٦٠/١٣.
[٢] ق:٣٤٢/٥٢/٥،ج:٤٣/١٤.
[٣] ق:٣٩٣/٤٣/١٤،ج:٢٢/٦١.
[٤] ق:٤١٦/٤٣/١٤،ج:١٠٣/٦١.
[٥] ق:٤٩٤/٤٩/١٤،ج:٣٤/٦٢.