سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ١٥٧ - الفلك و كلام الشيخ البهائي في شرحه
«وَ إِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلاّٰ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ» [١] محمولا على ظاهره،و ليس غرضنا من هذا الكلام ترجيح القول بحياة الأفلاك بل كسر سورة استبعاد المصرّين على إنكاره و ردّه،انتهى رحمه اللّه.و المجلسي زيّف هذا الكلام و قال:و لم أر أحدا من المتكلّمين من فرق المسلمين قال بذلك الاّ بعض المتأخّرين الذين يقلّدون الفلاسفة في عقائدهم و يوافقون المسلمين فيما لا يضرّ بمقاصدهم، قال السيّد المرتضى في (الغرر و الدرر): قد دلّت الدلالة الصحيحة الواضحة على انّ الفلك و ما فيه من شمس و قمر و نجوم غير متحرّك لنفسه و لا طبعه على ما يهدي به القوم و انّ اللّه تعالى هو المحرّك له و المتصرّف باختياره فيه، و قال في موضع آخر: لا خلاف بين المسلمين في ارتفاع الحياة عن الفلك و ما يشتمل عليه من الكواكب فانّها مسخّرة مدبّرة مصرّفة و ذلك معلوم من دين رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ضرورة [٢].
أقول: قد تقدّم في«حسن بن موسى النوبختي»انّ له الردّ على من زعم انّ الفلك حيّ ناطق.
الأمر بسرعة الفلك و بطئه عند جور من جعل له سلطان و عدله [٣].
[١] سورة الإسراء/الآية ٤٤.
[٢] ق:١٣٥/١٠/١٤،ج:١٨٣/٥٨-١٨٦. ق:١٥٩/١١/١٤،ج:٢٨٢/٥٨.
[٣] ق:١٥٦/١١/١٤،ج:٢٧١/٥٨.