مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ٨٨ - الأول یصح رهن المشاع و بعضه علی الشریک و غیره
اشارة
فروع
[الأول یصح رهن المشاع و بعضه علی الشریک و غیره](الأول) یصح رهن المشاع (١) و بعضه علی الشریک و غیره
______________________________
الأجزاء تسعة مجموعها درهم إلا جزءا فإذا ضممناه إلی العشرة دراهم التی أخذنا من کل واحد منها جزءا یحصل عندنا أحد عشر درهما کل درهم ناقص جزءا فنأخذ من هذه للعبد درهما إلا جزءا هو تسعة أجزاء و الباقی للأم و مجموعه تسعة تامة ثم یرجع إلی الجزء الذی وضعناه علی حده فنقسمه أحد عشر جزءا للولد جزء و الباقی للجاریة فتکون قیمة الولد عشرة دراهم و تسعة أجزاء درهم و جزءا من أحد عشر جزءا من عشر درهم و قیمة الأم مائة درهم و تسعة دراهم و عشرة أجزاء من أحد عشر جزء من عشر درهم و قد قال فی (جامع المقاصد) إن قیمة الأم مائة و تسعة و جزء من أحد عشر جزءا من درهم فلیتأمل و ناقش فی تقسیط هذه الزیادة و ادعی أنها للمالک لأن الرهن إنما تعلق بالجاریة منفردة فتکون له قیمتها کذلک و أطال فی بیان ذلک (و فیه) أنا نقول علی تقدیر تحریم التفرقة کما هو المفروض أنه قد أخذ فی رهنیتها بیعها مع ولدها فکأنه رهن عنده بیعها مع ولدها إلا أن تقول إنه رهن عنده ذلک لا علی سبیل الاجتماع بل علی سبیل الانفراد و ربما یقال إن المتبادر الاجتماع نعم المناقشة تتوجه علی القول الآخر (الثالث) من أنحاء التقویم ما احتمله فی (الدروس) و هو أن یقوما جمیعا ثم یقوم الولد منفردا من دون تقویم الجاریة منفردة فیقال قیمته منفردا عشرة و مع أمه خمسون فقیمته الخمس و بقی هناک شیء آخر و هو أنه لم لا یباعان کل منهما بانفراده لرجل واحد فلا تفرقة و لا تقویم إلا أن یقال إن الغالب الأسهل الصفقة قال فی (التذکرة) الأقرب بیعهما معا لأن الجمع بینهما فی العقد ممکن ثم قال بعد ذلک فإذا بیعا بیعا صفقة واحدة لئلا یقع التفریق المنهی عنه و لم یزد علی ذلک
(قوله) (و یصح رهن المشاع)
________________________________________
عاملی، سید جواد بن محمد حسینی، مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلاّمة (ط - القدیمة)، ١١ جلد، دار إحیاء التراث العربی، بیروت - لبنان، اول، ه ق
مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط - القدیمة)؛ ج٥، ص: ٨٨
کما فی (المقنعة و النهایة و المبسوط و الخلاف و المراسم و الوسیلة و الغنیة و السرائر و جامع الشرائع و الشرائع و النافع) و سائر ما تأخر عنها و فی (الخلاف و الغنیة و التذکرة و ظاهر الدروس) الإجماع علیه و فی (التذکرة) أیضا یصح رهن المشاع سواء رهن من شریکه أو من غیر شریکه و سواء کان ذلک مما یقبل القسمة أو لا یقبلها و سواء کان الباقی للراهن أو لغیره مثل أن یرهن نصف داره أو نصف عبده أو حصته من الدار المشترکة بینه و بین غیره عند علمائنا أجمع انتهی و ظاهرها أیضا الإجماع علی جواز رهن المشاع من دون إذن الشریک حیث قال و لو لم یأذن الشریک فکذلک عندنا و نسب الخلاف إلی أبی حنیفة قال قال أبو حنیفة لا یجوز رهن المشاع من غیر إذن الشریک انتهی و هذا غیر القبض و الإقباض کما ستسمع و قد نسب فی الخلاف و غیره إلی أبی حنیفة المنع علی الإطلاق و مرادهم بقولهم یصح رهن المشاع و رهن المشاع جائز أنه یصح رهن الجزء المشاع (حجة) الأصحاب بعد الإجماع المعلوم الأصل و العموم و احتج الکوفی بأنه لا یمکن قبضه و هو خطأ صرف و بأنه قد یصیر جمیع ما رهن بعضه فی حصة الشریک و لیس کالبیع فإنه إذا باع زال ملکه فکانت المقاسمة مع المشتری و الأصل و العموم و الإجماع منا و منهم حجة علیه و بیان ما استند إلیه من الفرض المذکور ما إذا رهن نصیبه من بیت معین من دار مشترکة فاتفق وقوع ذلک البیت فی حصة شریکه و أما حکمه فیحتمل أن یکون اتفاق حصوله فی حصة الشریک کإتلاف الراهن فتلزمه القیمة أو کتلف الرهن من اللّٰه سبحانه و تعالی فلا تلزمه أو یبنی الحکم علی الاختیار و الإجبار فإن کان فی القسمة مختارا فهو کالإتلاف و إلا فکالتلف و الأول أولی لأنه قد حصل له فی ذلک الجانب مثل ما رهنه و هو خیرة التذکرة و الدروس