مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ٦٩ - المقصد الثانی فی الرهن
و کذا لو جعل قیمتها أقل (١) و لو ضارب فالأقرب أن رأس المال الدراهم الساقطة (٢) مع احتمال جبر النقص بالربح (٣) و لو سقطت أو نقصت بعد البیع لم یکن للبائع إلا النقد الأول (٤) و لو تعاملا بعد النقص و العلم فلا خیار (٥) و إن کان قبل العلم فالأقرب ثبوت الخیار للبائع سواء تبایعا فی بلد السلطان أو غیره (٦) [المقصد الثانی فی الرهن]
اشارة
(المقصد الثانی فی الرهن) و هو وثیقة لدین المرتهن و أرکانه أربعة الصیغة و المحل و العاقد و الحق فهنا فصول
______________________________
و الجار متعلق بمحذوف علی أنه حال من قیمتها أو صفة لها
(قوله) (و کذا لو جعل قیمتها أقل)
أی لو جعل السلطان قیمتها أقل کان الحکم فیه کما فی إسقاطها فمع التعذر یأخذ القیمة من غیر الجنس حذرا من الربا
(قوله) (و لو ضارب فالأقرب أن رأس المال الدراهم الساقطة)
وجه القرب کما فی (الإیضاح و جامع المقاصد) أنها رأس المال فکیف یتصور المطالبة بغیرها کما لو دفع فضة فإنه لیس له المطالبة بذهب و لأنه نقص لم یحصل من التجارة أی البیع و الشراء و إنما حصل من السلطان و المضاربة إنما انعقدت بالنسبة إلیها و الأصل بقاء ما کان
(قوله) (مع احتمال جبر النقص بالربح)
و وجهه أنه نقص حصل بعد دورانه فی التجارة و ضعف بأن رأس المال بحاله و النقص الذی یجب جبرانه هو النقص عن رأس المال و لم یحصل فإن نقصان قیمة رأس المال لا یعد نقصا فی رأس المال و هو ظاهر و کأنه متأمل فی (التذکرة)
(قوله) (و لو سقطت أو نقصت بعد البیع لم یکن للبائع إلا النقد الأول)
کما فی (التذکرة و الدروس و جامع المقاصد) لوجوب حمل العقد علی المتعارف حینئذ أو الغالب
(قوله) (فلو تعاملا بعد النقص و العلم فلا خیار)
کما فی (التذکرة و جامع المقاصد) و المراد بعد علم البائع لأنه هو الذی یدخل علیه الضرر حینئذ و أما المشتری فلا ضرر علیه لو لم یعلم
(قوله) (و إن کان قبل العلم فالوجه ثبوت الخیار للبائع سواء تبایعا فی بلد السلطان أو غیره)
ثبوت الخیار للبائع حینئذ خیرة (التذکرة و الدروس و جامع المقاصد) لأنه نقص سابق علی العقد و لم یعلم به فطریقه و طریق العیب واحد و هو نقص المالیة لأنه إما عیب أو کالعیب و لم تفرق الأمة بینهما کما فی (الإیضاح) و وجه العدم أنه ما زادت فیه صفة و لا نقصت منه صفة هی زیادة أو نقیصة عن المجری الطبیعی فلا یکون عیبا و قد وقع علیه العقد و ضعف بأن المراد بالزیادة و النقیصة باعتبار الغالب و لهذا یعد کون الضیعة منزل الجیوش عیبا مع عدم نقصان منها و لا زیادة و هذا المعنی ثابت هنا لأنه صار ناقصا باعتبار العرف الغالب و یستوی فی ذلک بلد السلطان و غیره إذ لا أثر لتفاوت البلد أن یکون الأمر فی ذلک متفاوتا بالظهور و الخفاء [المقصد الثانی فی الرهن و هو وثیقة لدین المرتهن] الرهن إما مصدر أو اسم الشیء المرهون و الثانی یجمع علی رهان کسهم و سهام و قال أبو عمرو رهن أیضا جمع و قال الأخفش هی قبیحة لأنه لا یجمع فعل علی فعل إلا قلیلا کسقف و سقف بل هو جمع الجمع أی رهان و قد طفحت عباراتهم بأنه لغة الثبات و الدوام و أن اللغة الغالبة رهن و أما أرهن ففی (المبسوط و السرائر و التحریر) قد قیل إنها لغة و فی (التنقیح) أنها لغة قلیلة و فی (المهذب البارع) لا یقال أرهن و فی (القاموس) رهن و أرهن بمعنی و نحوه ما فی الصحاح و المصباح المنیر و قال فی (المسالک) و یطلق علی الحبس بأیّ سبب کان قال اللّٰه تعالی (کُلُّ نَفْسٍ بِمٰا کَسَبَتْ رَهِینَةٌ) أی محبوسة و أخذ الرهن الشرعی من هذا المعنی أنسب (قلت) و بهذا المعنی صرح فی (المصباح المنیر) و قد یظهر من