مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ٥٨ - الخامس لو أقرضه دراهم أو دنانیر غیر معروفة الوزن
(الرابع) لو اقترض جاریة کان له وطؤها (١) و ردها إذا لم تنقص علی المالک مجانا (٢) و لو حملت صارت أم ولد یجب دفع قیمتها (٣) فإن دفعها جاهلا لحملها ثم ظهر استردها و فی الرجوع بمنافعها إشکال (٤) و یدفع قیمتها یوم القبض لا یوم الاسترداد (٥)
[الخامس لو أقرضه دراهم أو دنانیر غیر معروفة الوزن](الخامس) لو أقرضه دراهم أو دنانیر غیر معروفة الوزن أو قبة من طعام غیر معلومة الکیل أو قدرها بمکیال معین أو صنجة معینة غیر معروفتین عند الناس لم یصح لتعذر رد المثل (٦)
______________________________
هنا و یطالب بالباقی فی الحال و لا یجب علی المقرض التأخیر و إن قل الزمان إلا مع الإعسار
(قوله) (و لو استقرض جاریة کان له وطؤها)
کما فی (التحریر و التذکرة و الدروس و جامع المقاصد) و فی الأول التقیید ببعد الاستبراء إن وجب و لا ریب أن المراد بعد القبض کما قید بذلک فی (التذکرة و الدروس) و فی (المسالک و الکفایة) کان له وطؤها بمجرد القبض و إن أوقفناه علی التصرف لم یحل بمجرد القبض و عن بعض العامة أن الملک بالقرض سبب ضعیف فلا یحل به الوطء فیشبه عاریة الجواری للوطء و هو منهی عنه و قد قیل إنه من قبیل الهذیانات
(قوله) (و ردها إذا لم تنقص علی المالک مجانا)
کما فی (الدروس) و ظاهرهما أن له ذلک کذلک و إن لم یرض المقرض و هو متجه علی مختار الدروس من أن الأصح وجوب قبول العین فی القیمی إذا لم تنقص أو مطلقا و المصنف استشکل فی ذلک و قد یکون رجع عنه إلا أن یکون المراد جواز الرد إذا رضی المالک لکنه حینئذ لا یحتاج إلی التقیید بعدم النقص و لعله لذلک لم یذکره فی (التذکرة) و أما الرد مجانا حیث یجب القبول حیث لا نقص فلأنه صادف ملکا فلا عوض علیه فیه و أما مع النقص أو الحمل من غیره فإن اتفقا علی الأرش جاز کما فی (الدروس)
(قوله) (و لو حملت صارت أم ولد یجب دفع قیمتها)
کما فی (التذکرة و الدروس) و الوجه فیه ظاهر
(قوله) (فإن دفعها جاهلا بحملها استردها و فی الرجوع بمنافعها إشکال)
أما الأول فظاهر و أما الرجوع بمنافعها فقد استشکل فیه فی (التذکرة و الإیضاح) کالکتاب من أن إباحة المنافع بغیر عوض معلول للدفع للتملک لانتفاء جمیع أنواعه کالعاریة و نحوها إلا هذا و قد انتفی و انتفاء العلة یقتضی انتفاء المعلول و من إذنه للمقرض فی استیفاء المنافع بغیر عوض لأنه المفرط و الأول أقوی کما فی حواشی الکتاب و أقرب کما فی (الدروس) و لا یخلو عن قوة کما فی (جامع المقاصد) لما ذکر و لعموم قوله علیه السلام علی الید ما أخذت حتی تؤدی و لأنه قد تبین أن ید المقرض بغیر حق فتکون ید عدوان إذ لا واسطة بینهما غایة ما فی الباب أن ذلک لم یکن معلوما بحسب الظاهر فإذا علم ترتب علیه أثره و قد سبق فی المبیع بیعا فاسدا أنه یستحق الرجوع بمنافعه و هذا نظیره
(قوله) (و یدفع قیمتها یوم القرض لا یوم الاسترداد)
کما فی (التذکرة و الدروس) أما الأول فقد تقدم بیانه فیما سلف و أما الثانی و هو عدم اعتبار قیمة یوم الاسترداد فلظهور فساد الدفع
(قوله) (و لو أقرضه دراهم أو دنانیر غیر معروفة الوزن أو قبة من طعام غیر معلومة الکیل أو قدرها بمکیال معین أو صنجة معینة غیر معروفین عند الناس لم یصح لتعذر المثل)
کما صرح بذلک کله فی (التذکرة) و صرح فی (التحریر) بعدم الصحة فی المکیال و الصنجة المعینین الغیر المعروفین عند الناس و قضیة کلام الکتاب و التذکرة أنه لا یصح إقراض الدراهم و الدنانیر عددا کما هو المتعارف فی هذه الأعصار فیما هو مضروب بسکة