مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ٤٤٦ - الثالث لو ادعی إبراء المکفول فرد المکفول له الیمین حلف و برئ من الکفالة
(السادس) لو هرب المکفول أو غاب غیبة منقطعة فالأقرب إلزام الکفیل بالمال أو إحضاره مع احتمال براءته و یحتمل الصبر (١)
[السابع یجب علی المکفول الحضور مع الکفیل](السابع) یجب علی المکفول الحضور مع الکفیل إن طلبه المکفول له منه و إلا فلا إن کان متبرعا و إلا فکالأول (٢)
______________________________
بالصحة لمن یقول بها فیما سبق انتهی و أما إذا علم من قصده بیده إرادة الجملة فالأشبه بأصول المذهب بل الأقوی الصحة خلافا للروضة حیث قال فیها لا یصح و إن قصدها بهما مجازا
(قوله) (لو هرب المکفول أو غاب غیبة منقطعة فالأقرب إلزام الکفیل بالمال أو إحضاره مع احتمال براءته و یحتمل الصبر)
ما قربه المصنف هو الذی صححه صاحب جامع المقاصد لأن ذلک مقتضی الکفالة فإنها تقتضی إحضار الغریم أو أداء ما علیه من المال و الأصل بقاء ذلک إلی أن یحصل المبرئ و هو المسقط للحق أو موت المکفول و أن الکفیل وثیقة علی الحق کالرهن فإذا تعذر استیفاء الحق من جهة من علیه استوفی من الوثیقة و لعله لا ینافی ما سبق له و للتذکرة مما یقضی بأن مقتضی الکفالة أنما هو الإحضار و یجوز الاکتفاء عنه بأداء المال لأنه له أن یقول إذا رضی بالأداء وجب فتأمل (و أما) الاحتمال الثانی فهو خیرة التذکرة و کذا التحریر علی إشکال له فیه لأن الإحضار واجب مع الإمکان و إذا غاب غیبة انقطع خبره بها کان إحضاره ممتنعا فکان بمنزلة ما لو مات و لأن وجوب الإحضار إذا سقط لم یجب المال لأنه لم یتعهد به و وجوبه مع وجوب الإحضار حین إمکانه إذا لم یأت به و رضی بالمال لا یقتضی وجوبه بدونه و هذا أشبه بأصول الباب و أخباره إذ لیس فیها تخییر و إنما فیها الأمر بالإحضار و ظاهرها أنه مع الإمکان العرفی کما تقدم بیان ذلک کله و قد نسبناه إلی الأصحاب من صریح و ظاهر و هذا عین الثالث علی الظاهر کما ستعرف و ضعف یمنع کون إحضاره مع الغیبة المنقطعة ممتنعا بل هو أمر ممکن فیجب علی الکفیل تتبعه فی البلاد أو أداء ما علیه و لا یخفی ما فیه من الضرر العظیم أو تکلیف ما لا یطاق مع فرضه [١] التعذر فی الاستدلال لا وجه لذکر الإحضار حینئذ فی الکتاب (و أما) الثالث فهو خیرة الإیضاح مستندا إلی أصالة بقاء الکفالة و لا تتناول المال فیتوقع المکنة و إلا لزم تکلیف ما لا یطاق و الفرق بین الهرب و الغیبة المنقطعة أن الهارب یعلم موضعه لکنه متی توجه إلیه هرب إلی موضع آخر و هکذا فکان بذلک کالغیبة المنقطعة هذا و قد ذکر فی التذکرة فروعا (منها) أنه لو فرط الکفیل فی إحضاره بأن طالبه المکفول له بإحضاره و کان متمکنا منه فهربه أو ماطل بإحضاره حتی غاب غیبة منقطعة فإن أوجبنا المال وجب هنا و إلا فإشکال و نحوه ما فی جامع المقاصد (و منها) أنه لو کان غائبا حین کفل فالحکم فی إحضاره کما لو غاب بعد الکفالة و نحوه ما فی جامع المقاصد و فی الأخیر أنه لو وقع فی بلاد الکفر بحیث لا یقدر علیه أو فی حبس ظالم بحیث لا یمکن تخلیصه وجب الصبر إلی زمان إمکان إحضاره و لو رجا تخلیصه بوجه وجب علیه السعی فیه و لو احتاج إلی بذل مال فإشکال و هذا منه کر علی مذهب الإیضاح
(قوله) (یجب علی المکفول الحضور مع الکفیل إن طلبه المکفول له منه و إلا فلا إن کان متبرعا و إلا فکالأول)
یجب علی المکفول الحضور إذا طلبه منه المکفول له حیث یجوز له طلبه کأن کانت حالة أو بعد حلول الأجل سواء کان تکفل بإذن المکفول أو ابتداء أی تبرعا کما فی التذکرة و التحریر و جامع المقاصد أما الأول فواضح و أما الثانی فلأن المکفول له أمره بإحضاره فهو بمنزلة وکیله بمطالبته بالحضور فلا یجوز له الامتناع و لیس
[١] لا یخفی وقوع خلل فی العبارة إلی قوله الکتاب