مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ٣١٤ - المطلب الثانی فی المنع من التصرف
و لو ساوی المال الدیون و المدیون کسوب ینفق من کسبه فلا حجر بل یکلف القضاء فإن امتنع حبسه الحاکم أو باع علیه (١) و کذا غیر الکسوب إلی أن یقصر المال و إن قل التفاوت (٢) و یستحب إظهار الحجر لئلا یستضر معاملوه (٣) ثم للحجر أحکام أربعة منعه من التصرف و بیع ماله للقسمة و الاختصاص و الحبس (٤) [المطلب الثانی فی المنع من التصرف]
(المطلب الثانی) فی المنع من التصرف و یمنع من کل تصرف مبتدإ فی المال الموجود عند الحجر بعوض أو غیره ساوی العوض أو زاد أو قصر (٥)
______________________________
غریم سابق علی الحجر شارک
(قوله) (و لو ساوی المال المدیون و المدیون کسوب ینفق من کسبه فلا حجر بل یکلف القضاء فإن امتنع حبسه الحاکم أو باع علیه)
قد تقدم الکلام فی ذلک کله
(قوله) (و کذا غیر الکسوب إلی أن یقصر المال و إن قل التفاوت)
یرید أن غیر الکسوب لا یحجر علیه إلی أن یقصر المال عن الدیون و لو قلیلا و هو معنی قوله و إن قل التفاوت فیحجر علیه عند القصور لا قبله و المخالف بعض العامة
(قوله) (و یستحب إظهار الحجر لئلا یستضر معاملوه)
کما فی المبسوط و التحریر و التذکرة قال فی الأخیر یستحب للحاکم الإعلام بالحجر و النداء علی المفلس و یشهد الحاکم علیه بأنه قد حجر علیه و الإعلان بذلک بحیث لا یستضر معاملوه
(قوله) (ثم للحجر أحکام أربعة منعه من التصرف و بیع ماله للقسمة و الاختصاص و الحبس)
کما فی التذکرة و الإرشاد و جعل الرابع فی التحریر المنع من حبسه لا حبسه کما هنا و اقتصر فی الشرائع علی الثلاثة الأول و هی التی عدها فی المبسوط ثلاثة و ذکر الحبس بعنوان آخر و لم یتضح لنا الوجه فی جعل الحبس من أحکام المفلس فإن المفلس هو الذی حجر علیه الحاکم و منعه من التصرف فلا معنی لحبسه و لا لمماطلته و لا لبیعه بنفسه و لا البیع علیه و الحاصل أن الحبس مخصوص بغیر المفلس إذ لا خلاف علی الظاهر فی تحریم حبس المفلس بل و مطالبته و أذاه فقوله فی المسالک فی مناقشة الشرائع فی أواخر الباب و لا یختص هذا الحکم بالمفلس غیر جید بل و لا صحیح لأنه خاص بغیر المفلس و قد سمعت ما فی التحریر کما قد عرفت أن الشیخ و المحقق غیر الأسلوب و ترکا ذکر الحبس و الأمر واضح
(قوله) (المطلب الثانی فی المنع من التصرف و یمنع من کل تصرف مبتدإ فی المال الموجود عند الحجر بعوض أو غیره ساوی العوض أو زاد أو قصر)
هذا نبه علیه فی المبسوط و أشار إلیه فی الشرائع و بعد ضم کلامیهما من أطرافهما بعضه إلی بعض یوافق ما فی الکتاب و به صرح فی التحریر و الإرشاد و الروضة و کذلک المسالک و اللمعة و مجمع البرهان و فی الأخیر لعل دلیل الکل الإجماع و ظاهر الخلاف و کذا الغنیة الإجماع علی منعه من التصرف بماله بما یبطل حق الغرماء و احترز بالتصرف المبتدإ عن التصرف فی ماله بمثل الفسخ بخیار لأنه لیس بابتداء تصرف بل هو أثر أمر سابق علی الحجر و کذا لو ظهر له عیب فیما اشتراه سابقا فله الفسخ به و هل یعتبر فی جواز الفسخ الغبطة أم یجوز اقتراحا الأقوی الثانی کما هو خیرة المحقق الثانی و الشهید الثانی و هو قضیة کلام الشرائع و به صرح فی المبسوط و کذا التحریر نظرا إلی أصل الحکم و إن تخلفت الحکمة (قلت) قد نص فی التذکرة و الکتاب فیما یأتی و الإرشاد أن الغبطة تعتبر فی الثانی دون الأول قال فی (التذکرة) إن له الرد بالعیب إن کانت الغبطة فی الرد و إن کانت الغبطة فی ترک الرد بأن کانت قیمته مع العیب أکثر من ثمن المثل لکن له الرد لما فیه