مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ١٦٧ - السابع لو عینا ثمنا لم یجز له التعدی
و له المطالبة بها و هل له بیعها بالإذن فی بیع الأصل الأقرب المنع (١) [السابع لو عینا ثمنا لم یجز له التعدی]
(السابع) لو عینا ثمنا لم یجز له التعدی (٢) فإن اختلفا لم یلتفت إلیهما إذ للراهن حق ملکیة الثمن و للمرتهن حق الوثیقة فیبیعه بأمر الحاکم بنقد البلد (٣) وافق الحق أو قول أحدهما أو لا (٤) فإن تعدد فبالأغلب فإن تساویا فبمساوی الحق (٥)
______________________________
القیمة بدل العین و قائمة مقامها فی الرهن هذا الذی ذکروه فی الرهن المشروط وضعه علی ید عدل و إلا فقد نص فی الغنیة و السرائر و الشرائع و الإرشاد و المسالک و مجمع البرهان و الکفایة و غیرها أنه لو أتلف الرهن متلف ألزم قیمته تکون رهنا من دون تقیید بکونه مشروطا وضعه علی ید عدل و فی (المسالک) أنه لا فرق فی المتلف بین کونه الراهن أم المرتهن أم الأجنبی و حاصله أن إتلاف الرهن متی کان علی وجه یوجب عوضه مثلا أو قیمة کان العوض رهنا
(قوله) (و له المطالبة بها و هل له بیعها بالإذن فی بیع الأصل الأقرب المنع)
أما أن له المطالبة بها فلأنه أمین فی حفظها و ذلک حق له و سلطنة و أما أنه یمنع من بیعها بالإذن فی بیع العین و أنه لا بد من تجدیدها فهو خیرة المبسوط و التذکرة و التحریر و الإیضاح و جامع المقاصد و بمثل ذلک صرح فی الشرائع و الدروس و المسالک و الکفایة فی غیر المقام قال فی (الشرائع) لو أتلف الرهن متلف ألزم قیمته و تکون رهنا و لو [١] أتلف المرتهن لکن لو کان وکیلا فی الأصل لم یکن وکیلا فی القیمة لأن العقد لم یتناولها و مثله قال غیره و معنی قوله إن العقد لم یتناولها أن الوکالة فی البیع إنما کانت فی العین و قد ذهبت و لم تتعلق بالقیمة و لا دلیل علی تعلقها بها و هذا وجه القرب فی کلام المصنف و وجه العدم أنه یحتمل أن له ذلک کما ثبت له الاستئمان فی القیمة کما کان فی الأصل فلا فرق بین الرهن و الوکالة مع اشتراکهما فی التعلق ابتداء بالعین (و فیه) أن الغرض من الرهن الاستیثاق بالعین لیستوفی الحق من قیمتها فالقیمة لا تخرج عن غرض الرهن و الاستئمان محض نفع إذ هو حفظ العین و صیانتها فلا یحتاج إلی مزید احتیاط بخلاف الوکالة فإنها منوطة بما عینه المالک و الأغراض تختلف کثیرا فی حفظ الأموال و بیعها باختلاف الأشخاص فربما استأمنه علی متاعه و لا یستأمنه علی قیمته و ربما کان عارفا ببیع متاع بحیث لا یغبن فیه و لیس عارفا ببیع غیره و الحاصل أن البیع بمعرض حصول الضرر فلا یکتفی فیه بالسبب الضعیف
(قوله) (لو عینا ثمنا لم یجز له التعدی)
عن القدر و الجنس کما فی (المبسوط و التذکرة و التحریر) لأن الحق لهما لا شیء للعدل هذا فی جانب النقیصة کما أشار إلیه فی التذکرة و یأتی فی الوکالة بلطف اللّٰه و برکة آل اللّٰه صلوات اللّٰه علیهم (أجمعین) أنه یجوز البیع بزیادة عما قال الموکل لکن ذلک حیث لا یمنع من الزیادة و لقد تکرر هذا الحکم فی کلامه لأنه سیأتی له فی التاسع لو عینا له قدرا لم یجز بیعه بأقل و الأمر سهل
(قوله) (فإن اختلفا لم یلتفت إلیهما إذ للراهن حق ملکیة الثمن و للمرتهن حق الوثیقة فیبیعه بأمر الحاکم بنقد البلد)
کما فی (المبسوط و التذکرة) و کذا التحریر و الدروس لأنهما قیل فیهما بیع بنقد البلد لأن الحظ فی البیع یکون بنقد البلد و معنی اختلافهما أن یقول أحدهما بع بدراهم و یقول الآخر بدنانیر و أنهما لا بد لهما من بیعه
(قوله) (وافق الحق أو قول أحدهما أو لا)
أی سواء وافق نقد البلد الدین أم لا و سواء وافق قول أحدهما أم لا کما نص علیه فی التذکرة و التحریر و الدروس و هو قضیة کلام المبسوط
(قوله) (فإن تعدد فبالأغلب فإن تساویا فبمساوی الحق)
یعنی إذا تعدد نقد البلد حیث
[١] لو وصلیة.