مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٨٨ - آخر وقت ركعتي الفجر ظهور الحمرة المشرقية
وتدلّ عليه رواياتهم [١] ، وتصرّح به رواية أبي بصير : متى أصلي ركعتي الفجر؟ قال : فقال لي : « بعد طلوع الفجر » قلت له : إنّ أبا جعفر عليهالسلام أمرني أن أصلّيهما قبل طلوع الفجر ، فقال : « يا أبا محمد إنّ الشيعة أتوا أبي مسترشدين ، فأفتاهم بمرّ الحق ، وأتوني شكّاكا فأفتيتهم بالتقية » [٢].
ضعيف ، لأنّ مذهبهم ـ كما صرّحوا به ـ تحتم بعد الفجر ، وعدم جواز فعلهما قبله ولا معه ، والأخبار الأوّلة أباحت الجميع ، فالكلّ لمذهبهم مخالف. وإرادة تقية السائل في فعلهما بعده ، بعيد غاية البعد ، فيبقى الأصل ـ الذي هو المرجع ـ مع الاولى ، مع إمكان ترجيحها بالخصوصية ، حيث إنها مختصة بما لم تظهر الحمرة أو لم تتضيّق الفريضة ، ونفي وقتية البعد في الأخبار الثانية أعم منها.
ولمحتمل الشرائع [٣] ، ومستقرب الذكرى [٤] ، ومختار المعتمد ، فيمتد وقتهما إلى وقت الفريضة ، لعمومات التوسعة في النوافل كما مرّ [٥].
ورواية فعل النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لهما قبل الغداة في قضاء الغداة [٦] ، فالأداء أولى.
وصحيحة سليمان بن خالد : عن الركعتين اللتين قبل الفجر ، قال :« تتركهما حين تترك الغداة » [٧].
[١] كما ورد عن حفصة أن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كان إذا أذن المؤذن وطلع الفجر يصلي الركعتين ( انظر : مسند أحمد ٦ : ٢٨٤ ) منه رحمه الله تعالى.
[٢] التهذيب ٢ : ١٣٥ ـ ٥٢٦ ، الاستبصار ١ : ٢٨٥ ـ ١٠٤٣ ، الوسائل ٤ : ٢٦٤ أبواب المواقيت ب ٥٠ ح ٢.
[٣] الشرائع ١ : ٦٣.
[٤] الذكرى : ١٢٦.
[٥] انظر الوسائل ٤ : ٢٣١ أبواب المواقيت ب ٣٧.
[٦] الذكرى : ١٣٤ ، وعنه في الوسائل ٤ : ٢٨٥ أبواب المواقيت ب ٦١ ح ٦.
[٧] التهذيب ٢ : ١٣٣ ـ ٥١٤ ، الوسائل ٤ : ٢٦٦ أبواب المواقيت ب ٥١ ح ٢.