مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٩٢ - حكم التياسر لأهل العراق
اليمين خرج عن القبلة لقلة أنصاب الحرم ، وإذا انحرف الإنسان ذات اليسار لم يكن خارجا من حدّ القبلة » [١].
ومرفوعة محمد : لم صار الرجل ينحرف في الصلاة إلى اليسار؟ فقال : « إن للكعبة ستة حدود ، أربعة منها على يسارك ، واثنان منها على يمينك ، فمن أجل ذلك وقع التحريف على اليسار » [٢].
وفي الفقه الرضوي : « إذا أردت توجّه القبلة فتياسر [ مثلي ] ما تيامن ، فإنّ الحرم عن يمين الكعبة أربعة أميال وعن يسارها ثمانية أميال » [٣].
والمراد بيمين الكعبة ويسارها يمين مستقبلها ويساره ، كما تدلّ عليه المرفوعة.
خلافا لجماعة ، كالمحكي عن روض الجنان والمحقّق الثاني والنافع وظاهر الدروس [٤] ، وجملة ممّن تأخّر عنهم [٥] ، فبين مانع من الرجحان مطلقا ، ومتردّد ، لكونه ـ كما هو ظاهر التعليل ، وصريح الأكثر ـ مبنيا على اعتبار الحرم ، ولذا عدّ من أدلّته. وقد عرفت ضعفه.
وقد يمنع الابتناء ويحتمل اطّراده على القولين ، بل الاطّراد ظاهر الفاضل في المختلف والتحرير والإرشاد والقواعد [٦] ، والشهيد في الذكرى [٧] ، وغيرهما [٨] ،
[١] الفقيه ١ : ١٧٨ ـ ٨٤٢ ، التهذيب ٢ : ٤٤ ـ ١٤٢ ، الوسائل ٤ : ٣٠٥ أبواب القبلة ب ٤ ح ٢.
[٢] الكافي ٣ : ٤٨٧ الصلاة ب ١٠٥ ح ٦ ، التهذيب ٢ : ٤٤ ـ ١٤١ ، الوسائل ٤ : ٣٠٥ أبواب القبلة ب ٤ ح ١.
[٣] فقه الرضا عليهالسلام : ٩٨ ، مستدرك الوسائل ٣ : ١٨٠ أبواب القبلة ب ٣ ح ١ ، وبدل ما بين المعقوفين في النسخ : مثل ، وما أثبتناه موافق للمصادر.
[٤] روض الجنان : ١٩٨ ، جامع المقاصد ٢ : ٥٦ ، النافع : ٢٤ ، الدروس ١ : ١٥٩.
[٥] كالفاضل المقداد في التنقيح ١ : ١٧٦ ، والفيض في مفاتيح الشرائع ١ : ١١٣.
[٦] المختلف ١ : ٧٧ ، التحرير ١ : ٢٨ ، الإرشاد ١ : ٢٤٥ ، القواعد ١ : ٢٦.
[٧] الذكرى : ١٦٢.
[٨] كصاحب كشف الغطاء : ٢١٧.