مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٠٦ - حكم من صلى إلى غير القبلة خطأ
الفصل الثالث :
في الأحكام
وفيه مسائل :
المسألة الاولى : من صلّى إلى غير القبلة : فإن كان عمدا أعاد وقتا وخارجا ، ولو يسيرا ، إجماعا محققا ، ومحكيا مستفيضا [١] ، لعدم الإتيان بالمأمور به على وجهه ، مضافا إلى النهي المفسد ، مع النصوص المصرّحة بإعادة الصلاة بترك القبلة مطلقا [٢] ، خرج منها ما خرج بالدليل فيبقى الباقي.
وإن كان خطأ في ظنّه المعوّل عليه شرعا : فإمّا لا يبلغ الانحراف إلى المشرق أو المغرب ، أو يبلغ إليه ولا يتجاوز ، أو يتجاوز.
فعلى الأول لا يعيد الصلاة مطلقا ، وفاقا للفاضلين [٣] ، وأكثر من تأخّر عنهما [٤] ، وفي المعتبر والمنتهى والتذكرة والتنقيح وعن روض الجنان : الإجماع عليه [٥].
لصحيحة ابن عمار ، المتقدّمة في المسألة التاسعة من الفصل الأول [٦] ، والمروي في قرب الإسناد للحميري : « من صلّى إلى غير القبلة وهو يرى أنه إلى
[١] انظر : المعتبر ٢ : ٧٢ ، والتذكرة ١ : ١٠٣.
[٢] انظر : الوسائل ٤ : ٣١٢ أبواب القبلة ب ٩.
[٣] المحقق في النافع : ٢٤ ، والمعتبر ٢ : ٧٢ ، والشرائع ١ : ٦٨ ، والعلامة في التبصرة : ٢٢ ، والتحرير ١ : ٢٩ ، والقواعد ١ : ٢٧ ، والتذكرة ١ : ١٠٣.
[٤] كالشهيد في الدروس ١ : ١٦٠ ، والمحقق الثاني في جامع المقاصد ٢ : ٧٣ ، وصاحب المدارك ٣ : ١٥١ ، والفيض في مفاتيح الشرائع ١ : ١١٤.
[٥] المعتبر ٢ : ٧٢ ، والمنتهى ١ : ٢٢٣ ، التذكرة ١ : ١٠٣ ، التنقيح ١ : ١٧٧ ، روض الجنان : ٢٠٣.
[٦] راجع ص ١٩٨.