مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٥ - ما يعرف به الغروب غيبوبة الشمس
إمّا خرق الإجماع ، أو التكليف بما لا يطاق ، إذ التكليف إمّا يكون بالفعلين ، أو بالعصر ، أو بواحد تخييرا ، والأول الثاني ، والثانيان الأول [١].
ثمَّ بما ذكر ظهر فساد القول بالاشتراك مطلقا ، كما عن الصدوقين [٢] ، مع احتمال إرادتهما فيما عدا محل الاختصاص ، كما يظهر من كلام السيد [٣] ، فيرتفع الخلاف كما في المختلف.
المسألة الثانية : أول وقت المغرب غروب الشمس اتّفاقا نصّا وفتوى وإن وقع الخلاف فيما يعرف الغروب به.
فالأقوى ، الموافق للمحكي عن الإسكافي والعلل والهداية والفقيه والمبسوط والناصريات : أنه عبارة عن غيبوبة الشمس عن الأنظار تحت الأفق [٤] ، وهو محتمل كلام الميافارقيات ، والديلمي والقاضي [٥] ، ومال إليه المحقّق الأردبيلي وشيخنا البهائي [٦] ، واختاره صاحب المعالم في اثني عشريته ، وقوّاه في المدارك والبحار والكفاية والمفاتيح [٧] ، ووالدي العلاّمة قدسسره ، ونسبه في المعتمد إلى أكثر الطبقة الثالثة.
للمستفيضة المصرّحة بأنّ وقت المغرب إذا غابت الشمس ، كصحيحتي
[١] المختلف : ٦٦.
[٢] الصدوق في المقنع : ٢٧ ، وحكى عنهما في الرياض ١ : ١٠١.
[٣] الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : ١٩٣.
[٤] حكاه عن الإسكافي في المختلف : ٦٩ ، علل الشرائع : ٣٥٠ ، الهداية : ٣٠ ، الفقيه ١ : ١٤١ ، المبسوط ١ : ٧٤ ، الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : ١٩٣.
[٥] الميافارقيات ( رسائل الشريف المرتضى ١ ) : ٢٧٤ ، الديلمي في المراسم : ٦٢ ، القاضي في المهذب ١ : ٦٩.
[٦] الأردبيلي في مجمع الفائدة ٢ : ٢٢ ، البهائي في الحبل المتين : ١٤٢.
[٧] المدارك ٣ : ٥٣ ، البحار ٨٠ : ٥١ ، كفاية الأحكام : ١٥ ، ومفاتيح الشرائع ١ : ٩٤.