مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٠٦ - الثالث من شرائط لباس المصلي عدم كونه من جلد ما لا يؤكل لحمه
ثمَّ الميتة الممنوعة من الصلاة فيها هل هي عامة لما لا نفس له أيضا؟ كما عليه بعض أصحابنا [١] ، لإطلاق الأخبار بل عمومها. أو مختصة بما له نفس؟ كما عليه الآخرون ، لكونه المتبادر من الإطلاق ، ولأنّ الميتة في مقابل المذكّى وليس لما لا نفس له تذكية. الحقّ هو الأول ، لما مرّ ، ومنع التبادر جدّا ، فإنّه لا يفرّق اللغة ولا العرف بين العصفور والوزغة والسمك في عدّ غير الحي منها ميتة ، وعدم اقتضاء المقابلة المذكورة لعدم الصدق ، فإنّ مقتضاها كون غير المذكّى من الحيوان ميتة ، والمفروض منها ، ولا يجب أن يكون قابلا للتذكية وإلاّ لما صدق على ميتة نجس العين والمسوخات.
نعم ، الظاهر عدم التبادر في مثل القمل والذباب والبرغوث والنمل.
مع أنه لو قلنا بالصدق أيضا ، فالظاهر الاتّفاق على خروجه وعدم البأس بالصلاة فيه.
مضافا إلى أنّ التعدّي إلى كلّ ميتة إنّما هو بعدم القول بالفصل ، وتحقّقه في أمثال ذلك ممنوع.
ثمَّ إنّ مثل جلد الميتة جميع أجزائها التي تحل فيها الحياة بالإجماع. دون ما لا تحلّه ، فتجوز الصلاة فيه إذا كان ممّا يؤكل لحمه إجماعا ، له ، ولصحيحة الحلبي : « لا بأس بالصلاة فيما كان من صوف الميتة ، إنّ الصوف ليس فيه روح » [٢].
ويجب غسل الصوف ونحوه سواء جزّ أو قلع ، كما مرّ في كتاب الطهارة.
الثالث : أن لا يكون من جلد ما لا يؤكل لحمه شرعا مطلقا ولو كان ممّا يذكّى وذكّي ودبغ ، ولا في صوفه وشعره ووبره وريشه ـ إلاّ ما يجيء استثناؤه ـ
[١] كالبهائي في الحبل المتين : ١٨٠.
[٢] التهذيب ٢ : ٣٦٨ ـ ١٥٣٠ ، الوسائل ٤ : ٤٥٧ أبواب لباس المصلي ب ٥٦ ح ١.