مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٧٧ - ـ التوشح
وأمّا الشديد من سائر الألوان : فلا كراهة فيه لا في الصلاة ولا في غيرها ، للأصل.
وقد يقال بها فيها [١] ، للموثّقة بناء على تفسير المفدم بالمطلق ـ وإن لم يثبت ـ للمسامحة.
وهو ضعيف فإنّه لم يثبت ذلك المعنى لهذا اللفظ [٢] ، ولو ثبت لم يكن إلاّ مشتركا خاليا عن قرينة التعيين ، فيؤخذ بالمتيقّن ، ولا يصدق في المطلق بلوغ الثواب الذي هو مدرك التسامح.
ثمَّ ظاهر الموثّقة : عموم الكراهة للرجال والنساء.
وفي الدروس خصّها بالرجال وكذلك في الأسود [٣] ، ولا وجه لهما.
ومنها : التوشح ، لاستفاضة الأخبار به [٤]. ولكن لا تترتّب عليه فائدة ، لعدم وضوح المراد منه ، فإنّه فسّر تارة : بالتقلّد بالثوب [٥]. واخرى : بلبسه.
وثالثة : بأخذ طرفه الملقى على منكبه الأيمن من تحت يده اليسرى وبالعكس ثمَّ عقدهما على صدره ، ذكره النووي في شرح صحيح المسلم [٦]. ورابعة : بإدخاله تحت اليمنى وإلقائه على المنكب الأيسر كما يفعله المحرم [٧]. وخامسة : بالالتحاف كاليهود ، ذكره في الخلاف [٨]. وسادسة : بشد الوسط بما يشبه الزنّار.
والقول بأنّ النهي عن المشترك يحمل على النهي عن جميع معانيه ضعيف ،
[١] الرياض ١ : ١٢٩.
[٢] فإنه في أكثر كتب اللغة كالفائق والقاموس والمجمع وغيره مفسّر بالمقيد. منه رحمهالله.
[٣] الدروس ١ : ١٤٧.
[٤] انظر الوسائل ٤ : ٣٩٥ أبواب لباس المصلي ب ٢٤.
[٥] القاموس ١ : ٢٦٤.
[٦] هامش إرشاد الساري ٣ : ١٦٣.
[٧] المغرب ٢ : ٢٥٠.
[٨] لم نعثر عليه في الخلاف لكنه موجود في التهذيب ٢ : ٢١٥.