مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٠١ - لو اشتبهت القبلة في بعض الجهات
د : المعتبر من الأربع عند الأكثر كونها متقاطعة على القوائم ، لأنّه المتبادر ، ولتوقّف حصول العلم بالقبلة بذلك.
وقيل بكفايتها كيف اتّفق ، لإطلاق الأخبار [١].
وفي البيان : اشتراط التباعد بين كلّ اثنتين بحيث لا تعدّان قبلة واحدة [٢].
أقول : الظاهر وجوب نوع بعد بين كلّ اثنتين بحيث يصدق أربع جوانب أو وجوه عرفا ، والظاهر تحقّقه بالإتيان بالأربع بثلاثة أرباع الدور بل أقلّ [٣].
والتبادر الذي ادّعي لو سلّم فهو في العرف الجديد الذي تأخّره مقتضى الأصل. والعلم بالقبلة لا يحصل بالأربع بالنحو المذكور أيضا ، ولو بني على ما بين المشرق والمغرب فيحصل بغير هذا النحو أيضا.
هـ : لو اشتبهت القبلة في بعض الجهات كنصف معيّن من الدور ، فهل هو كالاشتباه في الجميع؟
الظاهر نعم وإن عرف المشرق والمغرب ، فيجب الأربع على ذلك النصف ، لشمول إطلاق أخبار الأربع لذلك أيضا ، بل وكذا إذا كان الاشتباه في الأقلّ من النصف.
ويظهر من بعضهم أنه إذا عرف المشرق والمغرب يصلّي صلاة واحدة بينهما ، لقوله : « ما بين المشرق والمغرب قبلة » وقد عرفت ما فيه من ضعف الدلالة.
و : لو علم أنّ القبلة لا تخرج عن جهتين معيّنتين أو ثلاثة أو أكثر إلى حدّ لا يستلزم العسر والحرج ، تجب الصلاة إلى الجميع ، لاشتغال ذمته بالصلاة إلى الجهة المعلومة أو المظنونة ولو إجمالا ، وهو حاصل.
[١] كما في كشف اللثام ١ : ١٧٩.
[٢] البيان : ١١٧.
[٣] كأن يتقابل اثنتان ويتقاطع واحدة معهما بالقائمة دون الباقي. منه رحمه الله تعالى.