مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٥٢٦ - سقوط الأذان والإقامة من سامع أذان الغير وإقامته
وإقامة؟ فكتب : « يعيدها بإقامة » [١].
ومنها : السفر ، فيسقط فيه الأذان عند أكثر أهل العلم ، كما في المنتهى [٢] ، للمستفيضة المتقدّمة المصرّحة بإجزاء الإقامة فيه [٣].
وظاهر الأصحاب كون السقوط هنا رخصة ، فيكون الأذان ثابتا فيه ، بل الظاهر أنه المجمع عليه.
وتدلّ عليه صحيحة الحلبي : « إذا أذّنت في أرض فلاة وأقمت صلّى خلفك صفّان من الملائكة » الحديث [٤].
ورواية بريد بن معاوية : « الأذان يقصر في السفر كما يقصر الصلاة ، والأذان واحدة واحدة » الخبر [٥].
وقد يستظهر له بلفظ الإجزاء.
وفيه نظر.
وعلى هذا فالمراد بسقوطه فيه خفّة الاستحباب بالنسبة إلى الحضر ، كما مرّ.
ومنها : السامع أذان الغير وإقامته ، فيسقطان عن المصلّي إذا كان إماما بلا خلاف بين الأصحاب كما قيل [٦] ، لرواية أبي مريم : صلّى بنا أبو جعفر بلا أذان ولا إقامة ، فقلت له في ذلك ، فقال : « إني مررت بجعفر وهو يؤذّن ويقيم فلم أتكلّم فأجزأني ذلك » [٧].
ورواية عمرو بن خالد : عن أبي جعفر عليهالسلام [ قال ] : كنّا معه فسمع
[١] التهذيب ٢ : ٢٨٢ ـ ١١٢٤ ، الوسائل ٥ : ٤٤٦ أبواب الأذان والإقامة ب ٣٧ ح ٢.
[٢] المنتهى ١ : ٢٦٢.
[٣] راجع ص ٥١٧ ، ٥١٨.
[٤] التهذيب ٢ : ٥٢ ـ ١٧٣ ، الوسائل ٥ : ٣٨١ أبواب الأذان والإقامة ب ٤ ح ١.
[٥] التهذيب ٢ : ٦٢ ـ ٢١٩ ، الاستبصار ١ : ٣٠٨ ـ ١١٤٣ ، الوسائل ٥ : ٤٢٤ أبواب الأذان والإقامة ب ٢١ ح ٢.
[٦] انظر الرياض ١ : ١٥٢.
[٧] التهذيب ٢ : ٢٨٠ ـ ١١١٣ ، الوسائل ٥ : ٤٣٧ أبواب الأذان والإقامة ب ٣٠ ح ٢.