مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٤٣٣ - ـ في جواد الطرق
هو الحقّ في مثل هذا اللفظ من عدم اشتراط بقاء المبدأ في صدق المشتق ، والمتعيّن من عدم إمكان الصلاة مع الجريان.
والظاهر عدم شمول الحكم لمثل الساباط الذي على النهر والقنطرة ، لأنه ليس مجرى ولا من البطون.
نعم ، الظاهر كون الصلاة في السفينة الواقعة في المجاري صلاة فيها ، فتكره من هذه الجهة ، وتدلّ عليه أيضا رواية أبي هاشم الجعفري [١].
ومنها : جوادّ الطرق ، وهي الطرق العظمى التي يتكثر سلوكها ، للشهرة.
وصحيحة محمد : « لا تصلّ على الجادّة واعتزال إلى جانبيها » [٢].
وصحيحة الحلبي : « لا بأس بأن تصلّي في الظواهر التي بين الجوادّ ، وأمّا على الجوادّ فلا تصلّ فيها » [٣].
وصحيحة ابن عمّار : « لا بأس أن يصلّى بين الظواهر وهي [ الجوادّ ] جوادّ الطرق ، ويكره بأن يصلّى في الجوادّ » [٤].
وتفسير الظواهر هنا بالجوادّ يرفع تنافيها مع سابقتها.
ولو لا الشهرة العظيمة على انتفاء الحرمة ، بل الإجماع كما هو المحكي عن ظاهر المنتهى ([٥]) ، والمصرّح به في كلام بعض مشايخنا المحقّقين ([٦]) لم يكن القول بها
[١] الكافي ٣ : ٤٤٢ الصلاة ب ٨٨ ح ٥ ، التهذيب ٢ : ٢٩٧ ـ ٩٠١ ، الاستبصار ١ : ٤٤١ ـ ١٦٩٨ ، الوسائل ٥ : ١٦٥ أبواب مكان المصلي ب ٢٩ ح ١.
[٢] التهذيب ٢ : ٢٢١ ـ ٨٦٩ ، الوسائل ٥ : ١٤٨ أبواب مكان المصلي ب ١٩ ح ٥.
[٣] الكافي ٣ : ٣٨٨ الصلاة ب ٦٣ ح ٥ ، التهذيب ٢ : ٢٢٠ ـ ٨٦٥ ، الوسائل ٥ : ١٤٧ أبواب مكان المصلي ب ١٩ ح ٢.
[٤] الكافي ٣ : ٣٨٩ الصلاة ب ٦٣ ح ١٠ ، التهذيب ٢ : ٣٧٥ ـ ١٥٦٠ ، الوسائل ٥ : ١٤٧ أبواب مكان المصلي ب ١٩ ح ٥ ، وما بين المعقوفين أضفناه من المصادر.
[٥] المنتهى ١ : ٢٤٧.
[٦] شرح المفاتيح ( المخطوط ).