مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٤٢ - يجب على المرأة ستر ما عدا الوجه والكفين والقدمين
الثوب الساتر لما يعتاد ستره ، واستدلّ بأخبار لا تثبت إلاّ استحباب التردّي بشيء والتعمّم [١] ، وظاهر أنهما خارجان عن المقصد.
وقد يستدل بحصول المبالغة في الستر ، وبفعلهم عليهمالسلام ذلك في الأكثر ، وبما نقل عنه صلىاللهعليهوآلهوسلم من أنه : « إذا صلّى أحدكم فليلبس ثوبه ، فإن الله جلّ شأنه أحقّ أن يتزيّن له » [٢] وبأنه زينة وقال سبحانه ( خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ ) [٣] أي صلاة.
والكلّ كما ترى ، بل ظاهر ما في الدعائم ـ من أنّ النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم والحسين عليهالسلام والباقر عليهالسلام صلّوا في ثوب واحد [٤] ـ : عدمه ، حيث إنّ الثوب الواحد لا يشمل جميع البدن ولا جميع ما يعتاد ستره.
وقيل : يستحب ستر أعالي البدن [٥].
وهو أيضا غير معلوم الوجه ، إلاّ أن يجعل فتوى العالم على جميع ما ذكر دليلا ، ولا بأس به.
الثانية : يجب على المرأة ستر جميع جسدها ، عدا الوجه والكفّين والقدمين ظاهرا وباطنا ، بالإجماع في المستثنى منه ، والأصل في المستثنى ، وهما الحجة في المقامين.
لا في الأول ما ذكروه من الأخبار الناطقة بأن المرأة تصلّي في درع ومقنعة [٦] ، أو في إزار ودرع وخمار ، فإن لم تجد ففي ثوبين [٧]. أو أنّ أدنى ما تصلّي فيه المرأة
[١] المدارك ٣ : ١٩٢.
[٢] المهذّب في فقه الشافعي ١ : ٦٥.
[٣] الأعراف : ٢٩.
[٤] دعائم الإسلام ١ : ١٧٥. مستدرك الوسائل ٣ : ٢١٢ أبواب المواقيت ب ١٩ ح ١.
[٥] كما في الحدائق ٧ : ٣٣.
[٦] الفقيه ١ : ٢٤٣ ـ ١٠٨١ ، الوسائل ٤ : ٤٠٥ أبواب لباس المصلي ب ٢٨ ح ٣.
[٧] الكافي ٣ : ٣٩٥ الصلاة ب ٦٤ ح ١١ ، التهذيب ٢ : ٢١٧ ـ ٨٥٦ ، الاستبصار ١ :