مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٤٩٨ - استحباب الفصل بين الأذان والإقامة بأحد الأمور الثمانية
الغداة والمغرب وصلاة العشاء » [١].
وفي فلاح السائل : دخلت على أبي عبد الله وقت المغرب فإذا هو قد أذّن وجلس فسمعته يدعو بدعاء ـ إلى أن قال ـ : وهو : « يا من ليس معه ربّ يدعى ، يا من ليس فوقه خالق يخشى ، يا من ليس دونه إله يتّقى ، يا من ليس له وزير يغشى ، يا من ليس له بوّاب ينادى ، يا من لا يزداد على كثرة السؤال إلاّ كرما وجودا ، يا من لا يزداد على عظيم الجرم إلاّ رحمة وعفوا ، صلّ على محمّد وآل محمّد ، وافعل بي ما أنت أهله فإنّك أهل التقوى وأهل المغفرة وأنت أهل الجود والخير والكرم » [٢].
خلافا للمشهور ، بل المدّعى عليه الإجماع [٣] ـ وإن كان فيه كلام مرّت إليه الإشارة ـ فخصّوه بغير المغرب ، وظاهر الدروس : التردّد [٤].
لرواية سيف بن عميرة : « بين كل أذانين قعدة إلاّ المغرب فإن بينهما نفسا » [٥] ولعلّ المراد به السكتة.
والمروي في فلاح السائل بقوله : وقد رويت روايات : الأفضل أن لا يجلس بين الأذان والإقامة في المغرب [٦].
وضعفهما مجبور بما مرّ من الشهرة والإجماع المنقول.
قيل : وبذلك يترجّحان على الأخبار المعارضة لهما [٧] ، مع أنّ الصريح منها
[١] الأمالي : ٧٠٤ ، الوسائل ٥ : ٤٠٠ أبواب الأذان والإقامة ب ١١ ح ١٣.
[٢] فلاح السائل : ٢٢٨ ، مستدرك الوسائل ٤ : ٣١ أبواب الأذان والإقامة ب ١١ ح ١.
[٣] المعتبر ٢ : ١٤٢.
[٤] الدروس ١ : ١٦٣.
[٥] التهذيب ٢ : ٦٤ ـ ٢٢٩ ، الاستبصار ١ : ٣٠٩ ـ ١١٥٠ ، الوسائل ٥ : ٣٩٨ أبواب الأذان والإقامة ب ١١ ح ٧.
[٦] فلاح السائل : ٢٢٨.
[٧] رياض المسائل ١ : ١٥٠.