مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٤١ - هل يستحب للرجل ستر سائر بدنه؟
ومعارضة الثالث مع ما مرّ من أنه عليهالسلام كان يطلي عانته وما يليها ثمَّ يلفّ إزاره على طرف إحليله ويدعو قيّم الحمام [١] ، فحمله على الأفضلية متعيّن.
وللمحكي عن الحلبي ، فجعل العورة من السرّة إلى نصف الساق [٢].
ولم أعثر على دليل له ، بل يردّه ما في بعض الأخبار من أن الركبة ليست من العورة [٣] ، ومرسلة الفقيه : « صلّى الحسين بن علي عليهماالسلام في ثوب قد قلص عن نصف ساقه وقارب ركبتيه » الحديث [٤].
وأمّا مرسلة رفاعة : عن الرجل يصلّي في ثوب واحد يأتزر به ، قال : « لا بأس به إذا رفعه إلى الثديين » [٥] فلا تدلّ على مطلوبه ، بل هو ممّا لم يقل أحد بوجوبه ، فعلى الاستحباب محمولة قطعا.
مع أنّ المحكي عنه في المختلف [٦] ـ كما قيل ـ وفي الدروس [٧] موافقته للقاضي ، إلاّ أنه أوجب الستر إلى نصف الساق من باب المقدّمة.
وهل يستحب للرجل ستر سائر بدنه أو لا؟ ففي المعتبر والإرشاد والقواعد والتذكرة والدروس والبيان : استحباب ستر جميع الجسد [٨]. وفي الشرائع : كراهة الصلاة عريانا إذا ستر قبله ودبره [٩]. وفي المدارك : يكره للرجل الصلاة في غير
[١] راجع ص ٢٢٤.
[٢] الكافي في الفقه : ١٣٩.
[٣] لم نعثر عليه.
[٤] الفقيه ١ : ١٦٧ ـ ٧٨٤ ، الوسائل ٤ : ٣٩٢ أبواب لباس المصلّي ب ٢٢ ح ١٠.
[٥] الكافي ٣ : ٣٩٥ الصلاة ب ٦٤ ح ٩ ، التهذيب ٢ : ٢١٦ ـ ٨٤٩ ، الوسائل ٤ : ٣٩٠ أبواب لباس المصلي ب ٢٢ ح ٣.
[٦] المختلف : ٨٣.
[٧] الدروس ١ : ١٤٧.
[٨] المعتبر ٢ : ٩٩ ، الإرشاد ١ : ٢٤٧ ، القواعد ١ : ٢٧ ، التذكرة ١ : ٩٣ ، الدروس ١ : ١٤٧ ، البيان : ١٢٢.
[٩] الشرائع ١ : ٧٠.