مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٠٥ - حكم الاستقبال في النوافل
وليس ببعيد ، لما ذكر مؤيدا بالمروي في قرب الإسناد والمسائل : عن الرجل يلتفت في صلاته هل يقطع ذلك صلاته؟ قال : « إذا كانت الفريضة والتفت إلى خلفه فقد قطع صلاته ، وإن كانت نافلة لم يقطع ذلك صلاته ولكن لا يعود » [١].
وفي فقه القرآن للراوندي : روي عنهما عليهماالسلام أنّ قوله تعالى : ( وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ ) في الفرض ، وقوله ( فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ ) ، قال : « هو في النافلة » [٢].
وفي تفسير العياشي : « أنزل الله هذه الآية في التطوّع خاصة ( فَأَيْنَما تُوَلُّوا ) الآية » [٣].
إلاّ أنّ المروي في المجمع أنّ الآية مخصوصة بالنوافل في حال السفر خاصة [٤] ، ونحوه روي في التبيان ونهاية الشيخ [٥]. ومعه وإن ضعف التأييد إلاّ أنه لا يثبت وجوب الاستقبال في غير السفر ، لأنّ اختصاص الآية بالسفر لا ينافي عدم الوجوب في غيره ، فتأمّل.
والأولى ملاحظة الاستقبال فيها مع الاستقرار ، وأمّا بدونه فيأتي حكمه وحكم حال عدم القدرة في بحث المكان.
[١] قرب الإسناد ٢١٠ ـ ٨٢٠ ، الوسائل ٧ : ٢٤٦ أبواب قواطع الصلاة ب ٣ ح ٨.
[٢] فقه القرآن ١ : ٩١.
[٣] تفسير العياشي ١ : ٥٦ ـ ٨٠ ، المستدرك ٣ : ١٩١ أبواب القبلة ب ١١ ح ٦.
[٤] مجمع البيان ١ : ١٩١.
[٥] التبيان ٢ : ١٥ ، النهاية : ٦٤.