مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٨٩ - عدم جواز التسامح في أمر القبلة
منه [١]. ويدفعان بعموم ما ذكر.
نعم يمكن الخدش في قبول قول الفاسق ، لآية النبإ ، فهي للروايتين معارضة ، وكلّ خبر لم يوافق كتاب الله فهو زخرف ، ولذا منع من قبول قوله جماعة ، كما عن الإسكافي [٢] ، والمبسوط والإصباح والمهذب ونهاية الإحكام والتذكرة والذكرى والدروس والبيان [٣]. وهو قويّ.
السادسة : هل يجب تعلّم طرق معرفة القبلة عينا مطلقا؟ أو مع ظهور الحاجة إلى التعلّم والتمكن منه؟
الظاهر الثاني ، للأصل ، ووجوب مقدمة الواجب. والأولى للمسافر إذا ورد بلدة أو قرية معلومة القبلة أو مظنونها أن يعيّن كوكبا أو نحوه علامة لقبلة ما يقربها من الطرق.
السابعة : قد يوجد في بعض العبارات سهولة الخطب في أمر القبلة [٤].
ويستند فيها تارة إلى ما ورد من قولهم : « ما بين المشرق والمغرب قبلة » [٥] وأخرى إلى ما يوجد في كلمات الأصحاب من الخلف والاختلاف ، وثالثة إلى استنادهم بالعلامات الغير المفيدة لغير الظن غالبا ، ورابعة إلى عدم ورود غير خبر [٦] في خصوص قبلة البعيد وبيان علامتها.
[١] قال الشيخ في موضع من المبسوط ( ١ : ٧٩ ) : إنّ فاقد أمارات القبلة أو الذي لا يحسن ذلك يجوز له التقليد والرجوع إلى قول الغير. ثمَّ قال في موضع آخر منه ( ١ : ٨٠ ) : إن العالم بأمارات القبلة متى اشتبه عليه الأمر لا يجوز له التقليد ، بل يصلي إلى أربع جهات.
[٢] حكاه عنه في المختلف ١ : ٧٧.
[٣] المبسوط ١ : ٨٠ ، المهذب ١ : ٨٧ ، نهاية الاحكام ١ : ٣٩٥ ، التذكرة ١ : ١٠٣ ، الذكرى : ١٦٤ ، الدروس ١ : ١٥٩ ، البيان : ١١٦.
[٤] كما في مجمع الفائدة ٢ : ٥٩ ، والمدارك ٣ : ١٢١ ، والحدائق ٦ : ٣٨٧.
[٥] انظر الوسائل ٤ : ٣١٤ أبواب القبلة ب ١٠.
[٦] راجع ص ١٧٦.