مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٩٠ - حكم ملاقاة دم القروح نجاسة أخرى
الإحكام في الأول [١] ، وله وللمنتهى في الثالث [٢].
ب : الحقّ ـ كما صرّح به جماعة منهم والدي رحمهالله ـ أنّ غاية العفو البرء [٣] ، للاستصحاب ، وموثّقة سماعة ، ورواية أبي بصير ، وهو الاندمال عرفا ، فيعفى عن كلّ ما كان قبله ولو حصل الانقطاع وبقي في الثوب أو البدن. وحمل البرء على الأمن من خروج الدم تجوّز.
ج : لو تعدّى الدم من محل الضرورة في الثوب والبدن ، فذهب في المنتهى والمعالم واللوامع إلى عدم تعدّي العفو [٤].
واحتمل في المدارك التعدي [٥]. وهو الأقوى ، لإطلاق أكثر الأدلّة.
ولكن الأظهر تقييد التعدّي بما إذا كان بنفسه ، لا إذا تعدّى بمتعدّ ، كأن وضع يده أو طرف ثوبه الطاهرين عليه ، كما نبّه عليه واختاره في الحدائق [٦] ، لتصريح أكثر الأخبار بإصابة الدم الظاهرة في إصابته بنفسه ، وعدم إطلاق شامل لإصابته بواسطة الغير إلاّ في صحيحة المرادي ، وفي شمولها لها أيضا خفاء جدّا.
ومنه يظهر أنه إذا أصاب الدم جسما آخر غير الثوب والبدن ثمَّ لاقى هذا الجسم بدن صاحب الدم أو ثوبه ، لم يثبت فيه العفو.
د : لو لاقى هذا الدم نجاسة أخرى فلا عفو ، للأصل. وكذا إن تنجّس به مائع طاهر ملاق للبدن أو الثوب كالعرق والماء ، لأنّ هذا المائع نجس غير الدم ولم يثبت العفو عنه ، والعفو عما نجّسه لا يوجبه ، وكون المتنجّس أخفّ نجاسة لا يصلح دليلا.
[١] نهاية الإحكام ١ : ٢٨٥.
[٢] نهاية الإحكام ١ : ٢٨٦ ، المنتهى ١ : ١٧٢.
[٣] انظر الفقيه ١ : ٤٣ ، والمسالك ١ : ١٨ ، والمدارك ٢ : ٣٠٩ ، والحدائق ٥ : ٣٠٣.
[٤] المنتهى ١ : ١٧٢ ، المعالم : ٢٨٩.
[٥] المدارك ٢ : ٣٠٩.
[٦] الحدائق ٥ : ٣٠٥.