مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٣٩ - جواز الصلاة في الحرير إذا لم يكن محضا
وهاهنا مسائل :
المسألة الاولى : لا خلاف في جواز لبس الحرير حال الضرورة والحرب مطلقا ولو من غير ضرورة ، ونقل الإجماع عليه متكرّر [١] ، والعمومات عليه دالّة ، والنصوص به مستفيضة [٢] ، وهي كعبارات الأصحاب ناطقة بجواز اللبس من غير ذكر الصلاة ، ولكن يشعر بجوازها فيه في الحالين بعض عبارات الأصحاب. ولا شك فيه مع اقتضاء الضرورة له أيضا ، وأمّا بدونه ففيه إشكال [٣].
ولا يبعد ترجيح الجواز ، لمعارضة إطلاق جواز اللبس في حال الحرب مع إطلاق المنع حال الصلاة الموجبة للرجوع إلى أصل الجواز ، بل لا يبعد دعوى الإجماع على عدم الفصل بين الجوازين ، كما يستفاد من احتجاجاتهم ، وصرّح به بعض الأجلّة [٤] وإن ظهر خلافه من شرح الجعفرية [٥].
الثانية : مقتضى أكثر الأخبار المتقدّمة والمصرّح به في كلام جميع علمائنا : اختصاص تحريم اللبس وإبطال الصلاة بالحرير المحض ، فلا تبطل بغيره ولو كان الخليط قليلا ما لم يكن مستهلكا بحيث يصدق على الثوب أنه إبريسم.
قال في المعتبر والمنتهى : إنه مذهب علمائنا [٦] ، بزيادة « أجمع » في الثاني ، وعليه الإجماع في شرح القواعد أيضا [٧].
وفي المعتمد : ولو كان الخليط عشرا. وكذا في التذكرة [٨] ، إلاّ أنّه لم يتعرّض
[١] انظر المعتبر ٢ : ٨٨ ، والمنتهى ١ : ٢٢٨ ، والذكرى : ١٤٥ ، وروض الجنان : ٢٠٧.
[٢] انظر الوسائل ٤ : ٣٧١ أبواب لباس المصلي ب ١٢.
[٣] المعتبر ٢ : ٩٠ ، المنتهى ١ : ٢٢٩.
[٣] وتظهر الفائدة في حال الحرب بدون ضرورة اللبس. منه رحمه الله تعالى.
[٤] لم نعثر على شخصه.
[٥] حيث قال فيه : لكن عدم جواز اللبس في غير الصلاة ليس عاما بل إذا كان في غير الحرب وغير الضرورة. منه رحمه الله تعالى.
[٦] جامع المقاصد ٢ : ٨٣.
[٧] التذكرة ١ : ٩٥.