مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٢٢ - عدم كراهة قضاء الفرائض وصلاة الميت في الأوقات الخمسة
الاستحباب ـ ضعف مخالفة أخرى للمشهور بنفي الكراهة رأسا ، كما هو ظاهر الصدوق في الخصال [١] ، وعن الطبرسي في الاحتجاج [٢] ، والمفيد في كتابه المسمّى ب « افعل لا تفعل » [٣] ، ونقل عن طائفة من محقّقي متأخّري المتأخّرين [٤] ، أو التوقّف فيها وفي الإباحة ، كما هو ظاهر الفقيه والسرائر [٥] ، لضعف أدلّة المرجوحية وموافقتها للعامة.
فإنّ الضعف ـ لو كان ـ بالتسامح يجبر ، والتوافق لهم مع عدم المعارض غير معتبر.
وكما يظهر ـ من اشتمال جميع الروايات على الأوقات الخمسة ـ ضعف مخالفة ثالثة هي تخصيص الكراهة بالثالث والرابع ، كالشيخ في النهاية [٦] ، أو مع الخامس ، كما عن الجعفي [٧].
ثمَّ مقتضى عموم غير صحيحة ابن بلال من روايات المنع أو إطلاقها وإن كان كراهة الصلاة في الأوقات المذكورة مطلقا ، إلاّ أنّ الفرائض مستثناة منها أداء وقضاء ، بالإجماع المحقّق ، والمحكي في صريح المنتهى والسرائر [٨] ، وظاهر
[١] الخصال : ٧١.
[٢] الاحتجاج : ٤٧٩.
[٣] حكاه عنه في المدارك ٣ : ١٠٨.
[٤] انظر الذخيرة : ٢٠٤ ، وقال في الرياض ١ : ١١٢ بعد نقل قول المفيد في افعل لا تفعل : ومال إليه جماعة من محققي متأخري المتأخرين ، وهو غير بعيد ، سيما مع إطلاق النصوص بنفل النوافل في الأخيرين ، إلى أن قال : ولكن كان الأولى عدم الخروج عما عليه الأصحاب من الكراهة نظرا إلى التسامح في أدلتها كما هو الأشهر الأقوى.
[٥] الفقيه ١ : ٣١٥ ، السرائر ١ : ٢٠١.
[٦] النهاية : ٦٢.
[٧] حكاه عنه في الذكرى : ١٢٧.
[٨] المنتهى ١ : ٢١٥ ، السرائر ١ : ٢٠٣.