مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٦٢ - حكم تقديم نوافل الظهرين على الزوال
والأول مع خوف فواتها في وقتها وعدم التمكن من قضائها والثاني مع عدمه ، أقوال.
الأول ممّا استوجهه طائفة من متأخّري المتأخّرين [١] ، للمستفيضة المصرّحة بأنّ النافلة أو التطوّع بمنزلة الهدية متى أتي بها قبلت [٢] ، وروايتي ابن الحكم والغساني ، المتقدّمتين [٣].
وصحيحة زرارة : « ما صلّى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم الضحى قط » قال : فقلت : ألم تخبرني أنه كان يصلّي في صدر النهار أربع ركعات؟ قال : « بلى ، إنه كان يصلّي يجعلها من الثمان التي بعد الظهر » [٤].
والحمل على النافلة المبتدأة والاعتداد بها مكان الزوال خلاف الظاهر ، وما يأتي من صحيح ابن جابر من الشهادة له ـ كما قيل ـ قاصر ، مع أنه لو تمَّ لتمّ في صورة خوف الفوات ، وأمّا مطلقا فلا ، لأنّ قصد الاعتداد مطلقا ينافي نية الابتداء.
والثاني للمعظم ، للمستفيضة المصرّحة بأنّ الثمان ركعات إذا زالت الشمس [٥] ، الظاهرة بل الصريحة في أنه أول وقتها ، المعتضدة بروايات أخر ناطقة بأنّ النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم والولي كانا لا يصلّيان من النهار شيئا قبل الزوال [٦].
والثالث للشيخ في كتاب حديثه [٧] ، وللشهيد [٨] ، والحدائق [٩] ، ووالدي في
[١] كالفيض في المفاتيح ١ : ٩٢ ، والسبزواري في الذخيرة : ١٩٩.
[٢] انظر : الوسائل ٤ : ٢٣١ أبواب المواقيت ب ٣٧.
[٣] في ص ٥٥ و ٥٨.
[٤] الفقيه ١ : ٣٥٨ ـ ١٥٦٧ ، الوسائل ٤ : ١٠٠ أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ب ٣١ ح ١.
[٥] انظر : الوسائل ٤ : ٤٥ أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ب ١٣.
[٦] انظر : الوسائل ٤ : ٢٢٩ أبواب المواقيت ب ٣٦.
[٧] الاستبصار ١ : ٢٧٨.
[٨] الذكرى : ١٢٣.
[٩] الحدائق ٦ : ٢١٩.