مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٨ - آخر وقت المغرب
الليل ، كمرسلة داود ، المتقدّمة [١].
وروايتي عبيد :
إحداهما : « ومنها صلاتان ، أول وقتهما من غروب الشمس إلى انتصاف الليل ، إلاّ أنّ هذه قبل هذه » [٢].
والأخرى : « إذا غربت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين إلى نصف الليل ، إلاّ أنّ هذه قبل هذه » [٣].
وما دلّ على أنّ فيما بين الزوال إلى غسق الليل ـ الذي هو انتصافه ـ أربع صلوات [٤].
وردّ المرسلة بضعف السند ، وغيرها بضعف الدلالة ، لأنّ كون وقت ظرفا لصلاتين ، كما يمكن أن يكون بالاشتراك يمكن أن يكون بالتوزيع ، بل هو بالتوزيع قطعا ، لاختصاص أول الوقت بالأولى وآخره بالأخيرة ، وليس هذا التوزيع أولى من غيره ، مردود : بعدم ضرر في ضعف السند ، سيما مع التأيّد بالشهرة ولو من المتأخّرين ، وبظهور كون مدّة ظرفا لهما [ في ] [٥] صلاحيتها لاجتماع كل منهما ، بل هو حقيقة في ذلك فقط مجاز في غيره ، والتخصيص القليل الثابت بالدليل أولى من غيره قطعا.
وقبل طلوع الفجر قدر العشاء عند بعضهم [٦] ، استنادا إلى مرسلة الفقيه ، المتقدّمة في المسألة الاولى [٧] ، وغيرها ممّا سيأتي ، وحملا لسائر الأخبار على
[١] في ص ٢٦.
[٢] التهذيب ٢ : ٥٢ ـ ٧٢ ، الوسائل ٤ : ١٥٧ أبواب المواقيت ب ١٠ ح ٤.
[٣] التهذيب ٢ : ٢٧ ـ ٧٨ ، الاستبصار ١ : ٢٦٢ ـ ٩٤١ بتفاوت يسير ، الوسائل ٤ : ١٨١ أبواب المواقيت ب ١٦ ح ٢٤.
[٤] الوسائل ٤ : ١٥٧ أبواب المواقيت ب ١٠ ح ٤.
[٥] أضفناها لاستقامة العبارة.
[٦] حكاه في المبسوط ١ : ٧٥ عن بعض أصحابنا ، وفي المعتبر ٢ : ٤٠ عن عطاء وطاوس.
[٧] راجع ص ١٤.