مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٤٠٥ - صحة الصلاة الموقوف عليه في الوقف المغصوب
وقد تعدّى بعضهم ونسب الخلاف فيه إلى بعض علمائنا من المتقدّمين والمتأخّرين ، منهم : الفضل بن شاذان [١].
وهو افتراء وامتراء وقصور عن فهم كلماتهم ، كما بيّنّاه مفصّلا في شرح تجريد الأصول والمناهج.
هذا ، مع أنّ بطلان الصلاة في المكان المغصوب مجمع عليه ، ودعوى الإجماع عليه مستفيضة بل متواترة ، وقد صرّح به في الناصريّات ونهاية الإحكام والمنتهى والذكرى وشرح القواعد والمدارك [٢] ، وفي الذخيرة نفي الخلاف فيه [٣].
ولا يقدح فيه مخالفة بعض قدمائنا [٤] فإنه شاذّ نادر ، ولأجلها توهّم من توهّم مخالفته في قاعدة عدم اجتماع الأمر والنهي ، وهو توهّم فاسد.
فروع :
أ : إذ قد عرفت أنّ المناط في بطلان الصلاة في المكان الغصبي حرمة التصرّف فيه المستندة إلى عدم العلم أو الظنّ برضا المالك ، فلا تبطل فيما لا يحرم كصلاة المالك.
وتوهّم بطلان صلاته أيضا ـ لصدق الصلاة في المكان المغصوب ـ فاسد ، إذ لم يرد بهذه العبارة نصّ حتى يحكم بمقتضى إطلاقه.
وفي حكم المالك : الموقوف عليه الخاص كأولاد زيد ، أو العام كالفقراء والمسلمين والعلماء ، فتجوز لكلّ منهم الصلاة فيما غصب عنهم ، سواء كان وقفا للصلاة ، كالمسجد الموقوف على أشخاص أو على العام ، أو لغيرها إذا لم تكن الصلاة مخالفة لجهة الوقف ولم يتعلّق به حقّ واحد معيّن ، كموضع من المسجد
[١] انظر البحار ٨٠ : ٢٧٩.
[٢] الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : ١٩٥ ، نهاية الإحكام ١ : ٣٤٠ ، المنتهى ١ : ٢٤١ ، الذكرى : ١٤٦ ، جامع المقاصد ٢ : ١١٦ ، المدارك ٣ : ٢١٧.
[٣] الذخيرة : ٢٣٨.
[٤] هو الفضل بن شاذان نقله عنه في الكافي ٦ : ٩٤ الطلاق ب ٢٩.