مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٤٣٩ - ـ بين القبور وعليها وإليها
عن حيّز الحجية ، فلا يصلح لإثبات الحرمة.
مضافا إلى أنّ عطف التساوي في الخبر الأخير على التقدّم وأصالة عدم جواز استعمال اللفظ في المعنيين أخرجه عن الدلالة على الحرمة أيضا ، فالكراهة هي الأظهر وإن كان الاجتناب أحوط.
ولا في جواز استقباله [١] ، للأصل ، وعدم دليل على المنع سوى ما مرّ دليلا للمنع عن استقبال القبر مطلقا بجوابه ، فالقول بالتحريم كما عن المشايخ الثلاثة ([٢]) ضعيف.
وهل يكره؟ كما هو المشهور على ما قيل ([٣]) ، له ، وللحذر عن مخالفة من ذكر ، واحتمال كونه المراد من اتّخاذه قبلة ، والمروي في الأمالي : إذا أتيت قبر الحسين عليهالسلام أجعله قبلة إذا صلّيت؟ قال : « تنحّ هكذا ناحية » [٤].
أو يستحب؟ كما ذكره بعض مشايخنا ([٥]) واستعجب ممّن قال بالكراهة ، تمسّكا بتصريح بعض الروايات باستحباب الصلاة خلف قبر أبي عبد الله عليهالسلام ، كالمروي في كامل الزيارة في حديث زيارة الحسين عليهالسلام : « من صلّى خلفه صلاة واحدة يريد بها الله تعالى لقي الله يوم يلقاه وعليه من النور ما يغشى كلّ شيء يراه » ([٦]).
وفيه أيضا : « إذا فرغت من التسليم على الشهداء أتيت قبر أبي عبد الله عليه
[١] عطف على قوله : في مرجوحية استدباره في ص ٤٣٧.
[٢] الصدوق في الفقيه ١ : ١٥٦ ، والمفيد في المقنعة : ١٥٢ ، والطوسي في النهاية : ٩٩.
[٣] الحدائق ٧ : ٢٢٤.
[٤] لم نجده في الأمالي وهو موجود في كامل الزيارات : ٢٤٥ ـ ٢ ، الوسائل ١٤ : ٥١٩ أبواب المزار وما يناسبه ب ٦٩ ح ٦.
[٥] الرياض ١ : ١٤١.
[٦] كامل الزيارات : ١٢٢ ـ ١ ، الوسائل ٥ : ١٦٢ أبواب مكان المصلّي ب ٢٦ ح ٦.