مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٧٠ - المربية للصبي تغسل ثوبها كل يوم مرة
يبطل أو يزيل ويتم؟ فيه إشكال ، والأحوط : الإزالة والإتمام ثمَّ الإعادة.
ولو زال الإمكان بعد فعل شيء من الصلاة ، استأنفها قطعا.
ولو علم بالنجاسة المعلومة سبقها أو غير المعلومة في الأثناء وضاق الوقت عن الإزالة والاستئناف ، فإطلاق النصوص بالأمرين ـ كإطلاق كلام جماعة ـ يثبتهما حينئذ أيضا ، وندرة وجودها غير مفيدة للتقييد عندنا ، ولكن قطعية أدلّة وجوب الصلاة في أوقاتها ، وعدم معلومية اشتراط إزالة النجاسة على هذا الوجه ، بل شهادة الاستقراء ، والعفو عن كثير من أمثالها لأجل تحصيل العبادة في وقتها يوجب الحكم بعدم الاشتراط ، إلاّ أن يقال : إن إطلاق تلك النصوص كاف في إثبات الاشتراط في هذه الصورة ، ولعله الأظهر.
الخامسة : المربية للصبي إذا لم يكن لها إلاّ ثوب واحد تكتفي بغسله كلّ يوم مرة على الأظهر الأشهر ، وفي الحدائق من غير خلاف يعرف [١] ، لرواية [ أبي ] [٢] حفص ، المنجبرة : عن امرأة ليس لها إلاّ قميص ولها مولود فيبول عليها كيف تصنع؟ قال : « تغسل القميص في كلّ يوم مرة » ([٣]).
واللازم الاقتصار على المتيقّن من موردها ، فيقتصر على الصبي ، وفاقا للّوامع والشرائع والنافع والمنتهى والإرشاد ([٤]) ، للشك في إرادة الصبية من المولود ، بل في المعالم عن بعض الأصحاب أنّ المتبادر منه هو الصبي ([٥]). وبه صرّح الفاضل في النهاية ([٦]).
[١] الحدائق ٥ : ٣٤٥.
[٢] ما بين المعقوفين أضفناها من المصدر وهو الظاهر من كتب الرجال أيضا.
[٣] الفقيه ١ : ٤١ ـ ١٦١ ، التهذيب ١ : ٢٥٠ ـ ٧١٩ ، الوسائل ٣ : ٣٩٩ أبواب النجاسات ب ٤ ح ١.
[٤] الشرائع ١ : ٥٤ ، المختصر النافع : ١٩ ، المنتهى ١ : ١٧٦ ، الإرشاد ١ : ٢٣٩.
[٥] المعالم : ٣٠٦.
[٦] نهاية الإحكام ١ : ٢٨٨.